Designed by:
SiteGround web hosting Joomla Templates PersianIT.ir
الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي PDF طباعة أرسل لصديقك
تصويت المستخدم: / 4
عادىجيد 
علماء خوزستان - العلماء
كتـب المقال الطرفي   

الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي (أبو محمد): شاعر و عالم خوزستاني من اهل رامهرمز كان شاعرا اديبا و حافظا محدثا  و فاضلا مكثرا له يد في الحديث و حسن التأليف و  هو مليح التصنيف يقال يسلك طريقة الجاحظ  صنف في الحديث و يقال هو اول من كتب في علوم الحديث قال عنه الثعالبي: من أنياب الكلام و فرسان الأدب و أعيان الفضل و أفراد الدهر و جملة القضاة الموسومين بمداخلة الوزراء و الرؤساء و كان مختصا بابن العميد تجمعهما كلمة الأدب ولحمة العلم وتجري بينهما مكاتبات بالنثر والنظم و هكذا كانت حاله مع الوزير المهلبي. له مؤلفات كثيرة تصل الى الاربعة عشر مؤلفا سمع كثيرا من العلماء و روى عنه علماء كثيرون، ولي القضاء ببلاد الخوزستان، و رحل قبل التسعين و مائتين وكتب عن جماعة من أهل شيراز، ثم رجع إليه في سنة خمس أو ست و أربعين و ثلاثمائة، كتب عنه جماعة من أهل شيراز، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، عاش برامهرمز و توفی في عام الستين و ثلاثمائة هجري.

 

الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي (أبو محمد) الامام الحافظ البارع محدث، حافظ اديب، شاعر کان قاضى، حسن التأليف، مليح التصنيف، يسلك طريقة الجاحظ.سمع أباه، ومحمد بن عبد الله مطينا الحضرمي، وأبا حصين الوادعي، ومحمد بن حيان المازني، وأبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وأبا شعيب الحراني، والحسن بن المثنى العنبري، وعبيد بن غنام، ويوسف بن يعقوب القاضي، وزكريا الساجي، وجعفر بن محمد الفريابي، وموسى بن هارون، وعمر بن أبي غيلان، ومحمد بن عثمان ابن أبي شيبة، وعبدان الأهوازي، وأبا القاسم البغوي، فمن بعدهم. وأول طلبه لهذا الشأن في سنة تسعين ومئتين، وهو حدث فكتب وجمع وصنف، وساد أصحاب الحديث، وكتابه المذكور ينبئ بإمامته قال إن حجر هو أول كتاب صنف في علوم الحديث. حدث عنه: أبو الحسن محمد بن أحمد الصيداوي في " معجمه "، والحسن بن الليث الشيرازي، وأبو بكر محمد بن موسى بن مردويه، والقاضي أحمد بن إسحاق النهاوندي، وآخرون

في اليتيمة للثعالبي:

ابن خلاد القاضي الرامهرمزي هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد من أنياب الكلام وفرسان الأدب وأعيان الفضل وأفراد الدهر وجملة القضاة الموسومين بمداخلة الوزراء والرؤساء وكان مختصا بابن العميد تجمعهما كلمة الأدب ولحمة العلم وتجري بينهما مكاتبات بالنثر والنظم وهكذا كانت حاله مع الوزير المهلبي اه.

الأنساب - السمعاني - ج 3 - ص 30

الرامهرمزي: بفتح الراء والميم بينهما الألف وضم الهاء وسكون الراء الأخرى وضم الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رامهرمز وهي إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان، قيل إن سلمان الفارسي رضي الله عنه كان منها، والمشهور بالنسبة إليها القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي كان فاضلا مكثرا من الحديث، ولي القضاء ببلاد الخوز، ورحل قبل التسعين ومائتين وكتب عن جماعة من أهل شيراز، ثم رجع إليه في سنة خمس أو ست وأربعين وثلاثمائة، يروي عن أحمد بن حماد بن سفيان، كتب عنه جماعة من أهل شيراز، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، وقال بلغني أنه عاش برامهرمز إلى قرب الستين وثلاثمائة. وأبو عاصم عبد السلام بن أحمد الرامهرمزي، يروي عن القاسم بن نصر، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه برامهرمز. وأبو عمرو سهل بن موسى بن البختري القاضي الرامهرمزي المعروف بشيران، يروي عن أحمد بن عبدة الضبي ومحمد بن يحيى بن علي بن عاصم وغيرهما، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وعلي بن محمد بن لؤلؤ البغدادي. وعبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، يروي عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزي، يروي عن محمد بن مرزوق، روى عنه سليمان الطبراني. توفي بمدينة رامهرمز - نحو 360 ه‍= نحو 970 م.
مؤلفاته: ذكرها ابن النديم ونقلها ياقوت عن ابن النديم لكنه وقع بينهما اختلاف قال ابن النديم

: له من الكتب:

1- ربيع المقيم في اخبار العشاق

2- الفلك في مختار الاخبار والاشعار

3- مثال النبي صلی الله علیه و اله

4- كتاب الرجحان بين الحسن والحسين عليهما وعلى أهلهما السلام هكذا في نسخة الفهرست المطبوعة وفي معجم الأدباء نقلا عن الفهرست كتاب الريحانتين الحسن والحسين ولا شك ان أحدهما تصحيف الآخر فصحف الريحانتين بالرجحان والظاهر أن الصواب ما في المعجم فان الرجحان بين الحسنين ان فرض حصوله فالتأليف فيه بارد والله أعلم

5- امام التنزيل في علم القرآن

6- النوادر والشوارد

7- أدب الناطق

8- الرتي الرثاء والتعازي

9- رسالة السفر

10- كتاب الشيب والشباب

11- أدب الموائد

12- المناهل والأعطان والحنين إلى الأوطان.

وكتاب الشيب والشباب وأدب الموائد لم يذكرهما ياقوت وذكر بدلهما:

13- مباسطة الوزراء

14- الفاصل بين الراوي والواعي مع أنه ينقل عن ابن النديم.

و من شعره من السريع:

قل لابن خلاد إذا جئته **** مستندا في المسجد الجامع هذا زمان ليس يحظى به **** حدثنا الأعمش عن نافع

الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي من أدباء القضاة، ومحدث العجم في زمانه، وقد اختص بابن العميد واتصل بالوزير المهلبي اتصالا وثيقا، وقد بعث تهنئته للوزير حين عاد إلى الوزارة، فقال في تلك الأبيات:

الآن حين تعاطى القوس باريها **** وأبصر السمت في الظلماء ساريها الآن عاد إلى الدنيا مهلبها **** سيف الخلافة بل مصباح داجيها

الخ الأبيات في الارشاد 3 / 141.

وقد ترك آثارا قيمة في الأدب والحديث

وكان القاضي الخلادي من أقران القاضي التنوخي وقد مدح عضد الدولة أبا شجاع بمدائح وبينه وبين الوزير المهلبي وأبي الفضل بن العميد مكاتبات ومجاوبات ثم قال فيما حكاه عن زيادة تاريخ السلامي الآتي إليها الإشارة قال وكان أبو محمد الخلادي ملازما لمنزله قليل البروز لحاجته وقيل له في ذلك فروى عن أبي الدرداء نعم صومعة الرجل بيته يكف فيه سمعه وبصره وروى عن ابن سيرين أنه قال العزلة عبادة وقال خلاؤك اقنى لحيائك وقال عز الرجل في استغنائه عن الناس والوحدة خير من جليس السوء وانشد لابن قيس الرقيات:

اهرب بنفسك واستأنس بوحدتها **** تلق السعود إذا ما كنت منفردا

ليت السباع لنا كانت معاشرة **** واننا لا نرى ممن نرى أحدا

ان السباع لتهدا في مرابضها
**** والناس ليس بهاد شرهم ابدا

في معجم الأدباء بينه وبين الوزير المهلبي مكاتبات ومجاوبات منها ما نقلته من مزيد التاريخ لأبي الحسن محمد بن سليمان بن محمد الذي زاده على تاريخ السلامي في ولاة خراسان قال حدثني عبد الله بن إبراهيم قال لما استوزر أبو محمد المهلبي كتب اليه أبو محمد الخلادي في التهنئة:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مانح الجزيل ومعود الجميل ذي المن والبلاء الجسيم:

الآن حين تعاطى القوس باريها **** وابصر السمت في الظلماء ساريها

الآن عاد إلى الدنيا مهلبها **** سيف الخلافة بل مصباح داجيها

أضحى الوزارة تزهى في مواكبها
**** زهو الرياض إذا جادت غواديها

تاهت علينا بميمون نقيبته **** قلت لمقداره الدنيا وما فيها

موفق الرأي مقرون بغرته **** نجم السعادة يرعاها ويحميها

معز دولتها هنئتها فلقد **** أيدتها بوثيق من رواسيها

تهنئة مثلي من أولياء الوزير أطال الله بقاءه. الدعاء وأفضله ما صدر عن نية لا يرتاب بها ولا يخشى مذقها وكان غيب صاحبه أفضل من مشهده فهنا الله الوزير كرامته وأحلى له ثمرة ما منحه واحمد بدأه وعاقبته ومفتتحه وخاتمته حتى تتصل المواهب عنده اتصالا في مستقبله ومستأنفه يوفي على متقدمه بمنه. وكتابي هذا أيد الله الوزير من المنزل برامهرمز وانا عقيب علة ومحنة ولولا ذلك لم أتأخر عن حضرته اجلها الله مهنئا ومسلما فان رأى الوزير شرفني بجواب هذا الكتاب فكتب اليه المهلبي جوابه بسم الله الرحمن الرحيم وصل كتابك يا أخي أطال الله بقاءك وادام عزك وتأييدك ونعماءك المتضمن نفيس الجواهر من بحار الخواطر الحاوي ثمار الصفاء من منبت الوفاء وفهمته ووقع ما أهديته من نظم ونثر وخطاب وشعر موقع الري من ذي الغلة والشفاء من ذي العلة والفوز من ذي الخيبة والأوب من ذي الغيبة وما ضاءت بي حال الا وأنت الأولى بسرورها والاغبط بحبورها إذ كنت شريك النفس في السراء ومواسيها في الضراء. وتكلفت الإجابة عما نظمت على كثرة من الشغل الا عنك وزهد في المطاولة الا فيك والعذر في تقصيرها عن الغاية واضح ودليل العجلة فيها لائح وأنت بمواصلتي بكتبك وأخبارك وأوطارك مسؤول. والجري على عادتك المأثورة وسيرتك المشكورة مأمول. وانا والله على أفضل عهدك وأحسن ظنك وأوكد ثقتك ومشتاق إليك:

مواهب الله عندي لا يوازيها **** سعي ومجهود وسعي لا يدانيها

لكن أقصى المدى شكري لأنعمه **** وتلك أفضل قربى عند مؤتيها

والله اسال توفيقا لطاعته
**** حتى يوافق فعلي امره فيها

وقد أتتني ابيات مهذبة **** ظريفة جزلة رقت حواشيها

ضمنتها حسن أوصاف وتهنئة
**** أنت المهنى بباديها وتاليها

ودعوة صدرت عن نية خلصت **** لا شك فيها أجاب الله داعيها

وأنت أوثق موثوق بنيته
**** وأقرب الناس من حال نرجيها

فثق بنيل المنى في كل منزلة **** أصبحت تعمرها عندي وتبنيها

واقتصر صاحب اليتيمة عند ذكر هذه المكاتبة على ذكر الشعر فقط خطابا جوابا.

المكاتبة بينه وبين أبي الفضل محمد بن الحسين بن العميد ذكر صاحب اليتيمة:

في ترجمة ابن العميد جماعة قال إن كلا منهم كان يختص بابن العميد ويداخله وينادمه حاضرا ويكاتبه ويجاوبه ويهاديه نثرا ونظما وعد منهم ابن خلاد القاضي ثم قال:

وما اخرج من المكاتبات بالشعر التي دارت بينه وبين ابن خلاد القاضي اهدى ابن خلاد إلى ابن العميد شيئا من الأطعمة و كتب اليه في وصفها وابن العميد إذ ذاك في عقب مرض عرض له فكتب إلى ابن خلاد قصيدة أولها:

قل لابن خلاد المفضي إلى امد **** في الفضل برز فيه اي تبرير

يفدي اهتزازك للعلياء كل فتى **** مؤخر عن مدى الغايات محجوز

ما ذا أردت إلى منهوض نائبة
**** مدفع عن حمى اللذات ملهوز

هززت بالوصف في احشائه قرما **** ما زال يهتز في فيها غير مهزوز

لم يترك فيه فحوى ما وصفت له **** من الأطايب عضوا غير محفوز

أهديت نبرمة أهدت لآكلها **** كرب المطامير في آب وتموز

قال الثعالبي:

نبرمة هكذا في النسخة ولست أعرفها وأظن أنها شئ يجمع من الحبوب ويدق ويعجن بحلاوة:

ما كنت لولا فساد الحس تأمل في **** جنس من السمن في دودشاب شهريز

هل غير شتى حبوب قد تعاورها **** جيش المهاريس أو نخر المناخير

رمت الحلاوة فيها ثم جئت بها
**** تحذي اللسان بطعم جد ممزوز

لو ساعدتك بنو حواء قاطبة **** عليه ما كان فيهم غير ملموز

أوقعت للشعر في أوصافها شغلا
**** بين القصائد تروى والأراجيز

لا احمد المرء أقصى ما يجود به **** إذا عصرناه أصناف الشواريز

ما متعة العين من خد تورده
**** يزهى عليك بخال فيه مركوز

مستغرب الحسن في توشيع وجنته **** بدائع بين تسهيم وتطريز

يوفي على القمر الموفي إذا اتصلت
**** يسراه بالكاس أو يمناه بالكوز

أشهى إليك من الشيراز قد وضحت **** في صحن وجنتها خيلان شونيز

وقد جرى الزيت في مثنى أسرتها **** فضارعت فضة تغلي بابريز

ماذا السماح بتقريظ وتزكية **** وقد بخلت بمذخور ومكنوز

ومنها:

لا غرو ان لم ترح للجود راحته **** فالبخل مستحسن في شيمة الخوزي

قال الثعلبي هكذا في النسخة وأظن أنه لم ترح للجود رائحة فاجابه ابن خلاد بقصيدة منها:

يا أيها السيد السامي بدوحته **** تاج الأكاسر من كسرى وفيروز

اتى قريضك يزهى في محاسنه **** زهو الربى باشرت أنفاس نيروز

يا حسنه لو كفينا حين يبهجنا
**** خطب النبارم فيه والشواريز

أقررت بالعجز والألباب قد حكمت **** به علي فقدك اليوم تعجيزي

جوز قريضي في بحر القريض فكم
**** من قائل عد قوالا بتجويز

ان عدت في حلبة تجري بها طمعا **** اني لأشجع من عمرو بن جرموز

انا لمن معشر حطوا رحالهم **** لما استبيروا على اسطمة الخوز

لا تعرف الكشم والطرذين يوم قرى **** ولا الغبوق على لحم وخاميز

واهدى ابن خلاد اليه كتابا في الأطعمة وابن العميد ناقة من علة كانت به فكتب إلى ابن خلاد قصيدة منها:

فهمت كتابك في الأطعمة **** وما كان نولي ان افهمه

فكم هاج من قرم ساكن **** وأوضح من شهوة مبهمه

وارث في كبدي غلة
**** من الجوع نيرانها مضرمه

فكيف عمدت به ناقها **** جوانحه للطوى مسلمه

خفوق الحشى ان تصخ تستمع
**** من الجوع في صدره همهمه

تتيح له شرها موجعا **** وتغري به نهمة مؤلمه

فأين الإخاء وما يقتضيه
**** منك بأسبابنا المبرمة

وأين تكرمك المستفيض **** فينا إذا غاضت المكرمة

وهلا أضفت إلى ما وصفت
**** شيئا نهش لان نطعمه

يمد الصديق اليه يدا **** إذا ما رآه ويشجي فمه

وأين شواريزك المرتضاة
**** إذا ما تفاضلت الأطعمة

وأين كواميخك المجتباة **** دون الأطايب بالتكرمة

وهل أنت راض بقولي إذا
**** ذكرت دعوه فما ألأمه

إذا المرء أكرم شيرازه **** فلا أكرم الله من أكرمه

وكيف ارتقابي بقيا امرئ
**** إذا ليم أعتب بالنبرمه

فإن كان يجزيك نعت الطعام **** إذا الجوع ناب أذاه فمه

إذا جعت فاعمد لمسموطة
**** بجوذابة الموز مستفرمه

متى قستها بالمنى جاءتا **** سواء كما جاءت الابلمه

وبز السراييل عن أفرخ
**** تخال بها فلذ الاسنمه

تهب النفوس إلى نيئها **** كان النفوس بها مغرمه

فلا الفم ان ذاقه مجه
**** ولا الطبع ان زاره استوخمه

ودونك وسطا أجاد الصناع **** تلفيق شطريه بالهندمه

وعالى على دفه هيدبا
**** كثيفا كما تحمل المقرمه

سدي من تتائف نيرت بهن **** فأضحت نسائجها ملحمه

فمن صدر فائقة قد ثوت
**** ومن عجز ناهضة ملقمه

ودنر بالجوز اجوازه **** ودرهم باللوز ما درهمه

وقاني بزيتونها والجبن
**** صفائح من بيضة مدعمه

فمن أسطر فيه مشكولة **** ومن أسطر كتبت معجمه

وفوف بالبقل اعطافه
**** فوافى كحاشية معلمه

موشى تخال به مطرفا **** بديع التفاويف والنمنمه

إذا ضاحكتك تباشيره
**** أضاءت له المعدة المظلمة

وهاك خبيصا إذا ما اقترحت **** على العبد انعامه انعمه

 إذا سار في ثغرة سدها
**** أو انساب في خلل لأمه

فان شئت فأخل به مفردا **** وان شئت فادع اليه لمه

وإياك تهدم ما قد بناه
**** هدما وتنقض ما أبرمه

فإن لم تجد ذاك يجدي عليك **** إذا ما سغبت فقل لي لمه

تعد من الجود وصف الطعام
**** ولست تقول بان تطعمه

وتحظر ما قد أحل الإله **** ضرارا وتطلق ما حرمه

فهل نزلت في الذي قد شرعت
**** على أحد آية محكمه

وهل سنة فيه ما ثورة **** رواها لأشياخهم علقمة

وقلت تواصوا بصبر جميل **** فأين ذهبت عن المرحمه

ومن عجب حاكم ظالم **** يرجى ليحكم في مظلمه

فاجابه ابن خلاد بقصيدة منها:

هلم الصحيفة والمقلمه **** وادن المحيبرة المفعمه

لأكتب ما جاش في خاطري **** فقد عظم الخوض في النبرمه

وعجل علي بهذي وذي
**** فاني من الخوض في ملحمه

الا حبذا ثم يا حبذا **** كتابي المصنف في الأطعمة

كفانا به الله ما راعنا **** بعلة سيدنا المؤلمة

أطاب الحديث له في الطعام **** ففتق شهوته المبهمة

وعاد بأوصافه للغداء **** وطاب لنا شكر من سلمه

ومن يشكر الله يعطى المزيد **** كما قال الأعمش عن خيثمة

ايا ذا الندى والحجى والعلا **** ومن أوجب الدين ان نعظمه

لئن كان نبرمتي أفسدت **** ولم تأت صنعتها محكمه

فسوف يزورك شيرازنا **** فنقسم بالله ان تكرمه

يميس بشونيزة كالعروس **** تخطر في الحلة المسهمه

وبيطلة وسط مسموطة **** وجواذبه عندها محكمه

ويزهى الخوان بتقديمه **** عليه ويحمد من قدمه

ويرمز اخواننا دونه
**** كان تحاورهم زمزمه

وفي معجم الأدباء في ترجمة الخلادي عن زيادة تاريخ السلامي المار إليها الإشارة كتب أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد إلى القاضي أبي محمد الخلادي:

بسم الله الرحمن الرحيم أيها القاضي الفاضل أطال الله بقاءك وادام عزك ونعماءك من أسر داءه وستر ظماءه بعد عليه ان يبل من غلته وقد غمرني منذ قرأت كتابك إلى الشريف أيده الله شوق استجذب نفسي واستفزها ومد جوانحي وهزها ولا شفاء الا قربك ومجالستك ولا دواء الا طلعتك ومؤانستك ولا وصول إلى ذلك الا بزيارتك واستزارتك فان رأيت أن تؤثر أخفهما عليك وتعلمني آثرهما لديك وتقدم ما ألبسته في ذلك فعلت فاني أراعيه أشد المراعاة وأتطلعه في كل الأوقات واعد على الفوز به الساعات.

فاجابه الخلادي:

بسم الله الرحمن الرحيم قرأت التوقيع أطال الله بقاء الأستاذ الرئيس فشحذ الفطنة وآنس الوحدة والبس العزة وأفاد البهجة وقلت كما قال رؤبة لما استزاره أبو مسلم صاحب الدعوة:

لبيك إذ دعوتني لبيكا **** أحمد ربي سابقا اليكا

فاما الإجابة عن أفصح بيان خط بأكرم بنان وأوضح للزهر المؤنق مالك لرقاب المنطق فما انا منها بقريب وهيهات انى لي التناوش من مكان بعيد لكني على الأثر ولا أتأخر عن الوقت المنتظر إن شاء الله تعالى. قال ثم صار الخلادي إلى أبي الفضل بن العميد فلما فتشه شاهد منه علما غزيرا وقبس أدبا كثيرا وقال الخلادي ان أعجب الأستاذ معرفتي صحبته وتعلقت به وأقمت عنده وبين يديه وكتب الخلادي إلى منزله برامهرمز:

بسم الله الرحمن الرحيم وردت من الأستاذ على ضياء باهر وربيع زاهر ومجلس قد استغرق جميع المحاسن وحف بالأشراف والأكارم وجلساء أقران اعداد عام كأنهم نجوم السماء من طالبي رخو المعاطف وصلب المكاسر جامع إلى شرف الحسب دينا وظرفا والى كرم المحتد حرمة وفضلا وكاتب حصيف وشاعر مفلق وسمير آنق وفقيه جدل وشجاع بطل:

كرام المساعي لا يخاف جليسهم **** إذا نطق العوراء غرب لسان

إذا حدثوا لم تخش سوء استماعهم **** وان حدثوا أدوا بحسن بيان

ووضعنا الزيارة حيث لا يزري بنا كرم المزور ولا يعاب الزور يجد الأستاذ عندي كل يوم مكرمة وميرة تطويان مسافة الرجاء وتتجاوزان غايات الشكر والثناء والبشر والدعاء فزاد الله في تبصيره حقوق زواره وتيسيري لشكر مباره.

تشيعه

يمكن ان يستفاد تشييعه من تأليفه كتاب الريحانتين الحسن والحسين ع كما يأتي عند ذكر مؤلفاته ويمكن تأييده باختصاصه بابن العميد كما مر عن اليتيمة وان علله بأنه تجري بينهما كلمة الأدب ولحمة العلم فان الظاهر أنها تجمعهما أيضا لحمة المذهب وباختصاصه بالوزير المهلبي وباتصاله بعضد الدولة.

أشعاره مر جملة منها في مكاتباته مع ابن العبد والوزير المهلبي ومن شعره قوله في عضد الدولة البويهي من قصيدة كما في اليتيمة:

جادت عراصك مزنة يا دار
**** وكساك بعد قطينك النوار

فلكم أرقت بعقويتك صبابة **** ماء المدامع والجوانح نار

ولقد أديل من الجهالة والصبا
**** زمن على زنة العقول عيار

يقول في مديحها:

كر الفرار بيمنه وسعوده **** فعلت به لذوي الحجى أقدار

عمرت من الأدب الفقيد دياره **** ودنا من الكرم البعيد مزار

والفقه والنظر المعظم شانه **** ظهرا وناضل عنهما أنصار

عادت إلى الدنيا بنوها واغتدت **** تبني القوافي يعرب ونزار

وسمت إلى فصل الخطاب وأهله **** والقائلين بفضله ابصار

آب الحصين وعنتر ومهلهل
**** والاعشيان واقبل المرار

والنابغان وجرول ومرقش **** وكثير ومزرد وضرار

وسما جرير والفرزدق والذي
**** يعزى الصليب اليه والزنار

وغدا حبيب والوليد ومسلم **** والآخرون يقودهم بشار

واتى الخليل وسيبويه ومعمر
**** والأصمعي ولم يغب عمار

نشرت بفنا خسرو أربابها **** كالأرض ناشرة لها الأمطار

أحيا الأمين أبو شجاع ذكرهم
**** فنما القريظ وعاشت الاشعار

قال الثعالبي:

ومن ملح ابن خلاد قوله في نفسه:

قل لابن خلاد إذا جئته **** مستندا في المسجد الجامع

هذا زمان ليس يحظى به **** حدثنا الأعمش عن نافع

وقوله وقد طولب بالخراج:

يا أيها المكثر فينا الزمجره **** ناموسه دفتره والمحبره

قد أبطل الديوان كتب السحرة **** والجامعين وكتاب الجمهره

هيهات لن يعبر تلك القنطرة **** نحو الكسائي وشعر عنترة

ودغفل وابن لسان الحمرة **** ليس سوى المنقوشة المدوره

وقوله:

غناء قليل ما لك ومحمد **** إذا اختلفت سمر القنا في المعارك

تجمل بمال واغد غير مذمم **** بمشراط حجام ومنوال حائك

ومن شعره في الغزل قوله:

يا من لصب قلق **** بات يراعي الفلكا

جار له مسلط **** يجور فيمن ملكا

يهزؤ من عاشقه
**** يضحك منه ان بكى

رثاؤه في اليتيمة:

لما توفي ابن خلاد رثاه صديق له بقصيدة في نهاية الحسن أولها:

همم النفوس قصارهن هموم **** وسرور أبناء الزمان غموم

وسعادة الإنسان رهن شقاوة **** يوما وطالع يمنه مشئوم

ومغبة الدنيا على استحلالها
**** مر وعقد وفائها مذموم

وسنيحها برح وخصب ربيعها **** جدب وناصع عيشها مسموم

لا سعدها يبقى ولا لاواؤها
**** يفنى ولا فيها النعيم مقيم

محسودها مرحومها ورئيسها **** مرؤوسها و وجودها معدوم

وبقاؤها سبب الفناء ووعدها
**** ايعادها وودادها مصروم

اما الصحيح فإنه من خوف ما **** يعتاده من سقمه لسقيم

وسليمها طي السلامة دائبا
**** يرنو إلى الآفات وهو سليم

وغنيها حذر الحوادث والردى **** في ظل اكناف اليسار عديم

سيان في حكم الحمام وريبه
**** عند التناهي جاهل وعليم

اودى ابن خلاد قريع زمانه **** بحر العلوم وروضها المرهوم

 لو كان يعرف فضله صرف الردى
**** لانحاز عنه ونابه مثلوم

عظمت فوائد علمه في دهره **** فمصابه في العالمين عظيم

إقليم بابل لم يكن الا به
**** فاليوم ليس لبابل إقليم

انى اهتدى ريب المنون لسائر **** فوق النجوم محله المرسوم

ظلم الزمان فبز عنه كماله
**** ومن العجائب ظالم مظلوم

لا تعجبن من الزمان وغدره **** فحديث غدرات الزمان قديم

 لو كان ينجو ماجد لتقية **** نجى ابن خلاد التقى والخيم

لكنه امر الاله وحكمه **** وقضاؤه في خلقه المحتوم

روض من الآداب غض زهره **** ركد الهجير عليه فهو هشيم

وحديقة لما تزل ثمراتها **** تحف الملوك أصابهن سموم

شمامة الوزراء حلو حديثه **** تحف لهم دون النديم نديم

ريحانة الكتب من ألفاظه
**** يتعلم المنثور والمنظوم

اما العزاء فما يحل بساحتي **** والصبر عنك كما علمت ذميم

وإذا أردت تسليا فكأنني **** فيما أردت من السلو مليم

فعليك ما غنى الحمام تحية **** ومع التحية نضرة ونعيم

المصادر:

الذهبي: سير النبلاء 10: 161، 162، ابن شاكر الكتبي: عيون التواريخ 12: 147، فهرس المؤلفين بالظاهرية (ط) ابن النديم: الفهرست 1: 155، ياقوت: معجم الادباء 9: 5 - 17، الذهبي: تذكرة الحفاظ 3: 113، 114 حاجي خليفة: كشف الظنون 1122، 1612، البغدادي: ايضاح المكنون 124، 125، 548، 564، 2: 297، 307، 315، 347، 442، 565، العاملي: أعيان الشيعة 22: 69
84

 

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 

الموجودون قيد الاتصال

يوجد حاليا 3 زوار  المتواجدون الآن بالموقع

الاوقات الشرعیة



للاتصال السريع

بریدنا الالكتروني

altorfi@yahoo.com

و

لرسائكم القصيرة عبر الهاتف

00989368125235

احصائيات

عدد اعضاء الموقع : 26
عدد محتويات الموقع : 137
دليل المواقع : 6
عدد زوار مشاهدة الموقع : 43680