موسوعة الادب العربي في خوزستان

TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_DESKTOP TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_REGISTER TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_LOGIN

الشاعر ملا مهدي الشويکي

الشاعر ملا مهدي الشويكي

الشاعر ملا مهدي بن عبد علي الشويکي الفلاحي: شاعر و خطيب من مفاخر خوزستان ولد  عام ۱۳۱۰هجري الموافق ۱۸۹۲ ميلادي في مدينة الفلاحية، وهو ينتمي الى اسرة الشويکي العريقة و المعروفة بعلمائها و ادبائها و التي لمعت کتب معاجم الرجال بأسماهم و تجذرت هذه الاسرة في البحرين و القطيف و ايران و کان لهم الباع الطويل في نشر الدين القيم.

و يقال اول من سکن مدينة الفلاحية من هذه الاسرة الکريمة هو الملا عبدعلي  الشويکي والد المترجم، فقد ورد في احوال المرحوم الملا عبد علي الشويکي أنه کان خطيباّ شاعراّ يرقى المنبر في الدورق، فترعرع المترجم له بين يدي ابيه الفاضل و تتلمذ في العلوم العربية والخطابة على أبيه، وسار على خطاه، وعمل خطيبًا منتهجًا نهج والده الواعظ والخطيب. و عاشر الناس بمحبة و کان ظريفا خفيف الروح، مرحا يحبه الناس ويجلونه. عاش في إيران والعراق.

و تعلم الشعر من حيث کان يعيش في عائلة اديبة و انتقلت له من ابائه الروح الشعرية الممنهجة بالعقيدة و القريحة الولائة و حب اهل البيت عليهم السلام و صار ينظم الشعر في المناسبات المختلفة، و کتب قصائد کثيرة في مدح و رثاء العترة الطاهرة، کان صديقا لمحمد بن عدنان الغريفي بمدينة المحمرة، و قد رثاه بقصيدة (۱۹۶۸م). له قصيدة نشرت في کتاب: «مستدرکات شعراء الشيعة»، و له ديوان شعري مطبوع. و (مقتل الإمام الحسين عليه السلام) مخطوط.

کان المترجم له شاعر مناسبات، نظم في الرثاء و مديح آل البيت، کما اختص بزعماء إمارة کعب العربية فمدحهم بقصائده، المتاح من شعره قصيدة واحدة في رثاء رئيس بني کعب جابر بن الشيخ عبدالله الکعبي ينتهج فيها نهج قصيدة الرثاء العربية التقليدية، و يحافظ على نهج الخليل عروضًا و قافية موحدة.

توفي الملا مهدي في شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م في مدينة الفلاحية عن عمر ناهز الثمانين عاما و نقل جثمانه إلى النجف الأشرف بالعراق حيث دفن فيها.

من شعره:

 

أهاب بنا الناعي

أهاب بنا الناعي عشيّاً فأظلما ***وأوجع منّا کلّ قلبٍ وأضرَما

وأورى فؤاد المجد حزنًا ولوعةً ***غداة نعى الناعي الزعيمَ المعظَّما

نعى الماجدَ الضرغامَ «جابر» ذا العُلا ***ومن فوق هام الفرقدين تسنّما

فقد راع قلبَ الشعب فقدُ زعيمه ***وأصبح منه الشّرق والغرب مظلِما

لقد عمّ هذا الخطب شرقًا ومغربًا ***وأبکى الورى طرّا فصيحًا وأعجما

فيا نکبةٌ أوهت لکعبٍ مناکبًا ***وضمَّت لها في باطن الأرض ضيغما

وهدّت لها طَودًا من العزّ شامخًا ***منيعَ الذرا لا يستباحُ له حمى

فلا غروَ أن تبکي له «آل ناصرٍ» ***دموعَ دمٍ تحکي السّحابَ إذا همى

وتغدو عليه آل إدريسَ نُوَّحًا ***ترى الحزنَ فرضًا والسلُوَّ محرَّما

وتضحي له النصّار قرحى قلوبها ***تجرِّعُها الأحزان صابًا وعلقما

فقد کان فيهم طَودَ عزٍّ ومِنعةٍ ***فغادره صرف الردى متهدّمًا

طوتْ منه بطنُ الأرض أسمرَ لهذمًا ***وأبيضَ مصقولَ الغِرارين مِخْذَما

وليثًا إذا الأبطال في الروع أحجمت ***وحادتْ عن الموت الزؤام تقدَّما

وغيثًا على العافين يهمي نوالُه ***لدى کلّ محلٍ يشبه البحرَ مفعما

أقرَ له بالفضل کلُّ معاندٍ ***وأبصرَ منه المکرماتِ ذوو العمى

فکم ردّ ظلمًا عن ضعيفٍ، وکربةً ***جلاها، وکم أغنى من الناس مُعدما

و قال أیضاً رحمه الله تعالی

و أعجب شیئ ما یراه ذوو الحجی     بأهل النهی من جائر الزمن الوغد

فکم من أدیب بات من غیر طعمة       ومن حوله أهلوه تبکی علی القد

وکم من سفیه ضل فی خیر نعمة      مدی الدهرلم یبرح بعیش له رغــد

 

مُقتطف مِن قصيدة:«شَمسُ الضُّحَی»

أَشَمسُ الضُّحَی؟أَم ظَبْيَة العَلَمِ الفَرْدِ؟  تَبَدَّت لَنَـا فـي جُنحِ لَيلٍ مِن الجَّعْدِ

تَميــسُ بِمَجْــدولِ القَـــوَام تَبَخْتُـرًا  بِهِ قَـدْ أَرَتنَا فَتْکَـة الضَّيغَم الـوَرْدِ

و َتَسطو بِعَضْبٍ مِنْ جُفـونٍ فَوَاترٍ  تَقُـدُّ إِذا ترْنـــو، بِهـا مُحکَمِ السَّـرْدِ

عَجِبْتُ لَها تَحْکِي النَّسيمَ عَوَاطِفًا  وَ لَکِّـنَّ مِنها القَلـْبَ کالحَجَرِالصَّلـد


*****************

کل الحقوق محفوظة لموقع ادبنا

TPL_KH_LANG_MOBILE_TOP TPL_KH_LANG_MOBILE_SWITCH_DESKTOP

مجوز استفاده از قالب خبری ناب نیوز برای این دامنه داده نشده , براي اطلاعات بيشتر درباره مجوز استفاده از این قالب به سايت خليلان رسانه مراجعه کنيد .