موسوعة الادب العربي في خوزستان

TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_DESKTOP TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_REGISTER TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_LOGIN

الشاعر العلامة آية الله الشيخ عبدالعظيم الربيعي

العلامة الشيخ الربيعيالعلامة الفاضل آية الله الشيخ عبدالعظيم الربيعي من مفاخر خوزستان و علمائها کان عالما فاضلا شاعرا ادبيا خطيبا کاتبا، ولد عام ۱۳۲۳هـ  في قصبة النصار من توابع آبادان تربي في احضان والده الشيخ حسين تربية صالحه درس المقدمات علي يد والده ثم هاجر الى النجف الاشرف ليرتوي من معين اهل البيت و يقتبس من انوارهم اقام فيها ۲۱سنة ثم عاد الى وطنه فاصبح شاعرا کبيرا و خطيبا بارعا و يعد من کبار الأدب العربي في خوزستان، و من فحول الرثاء الحسيني، في شعره روعة و جمال، رثى اهل البيت عليهم السلام بکثير من نثره و نظمه و إن صوته کان يذاع على الأسماع باستمرار من المنبر الحسيني الخالد ولم يکن شعره مقصوداً على اللسان الفصيح فسحب، بل له في النوعين القريض و الشعبي و مؤلفاته الادبية تشير الى بلوغه في الادب العربي و درايته بالعلوم العربية. قدم احد طالب الادب العربي رسالة جامعية في شرح الفيته المسماة "بالفية الربيعي" لنيل درجة الماجيستير في جامعة الحرة في مدينة آبادان للمزيد انقر على التفاصيل:

نبذة من حياة العلامة الفاضل آية الله الشيخ عبدالعظيم الربيعي

هو العلامة الفاضل والأديب الکامل الشيخ عبدالعظيم ابن المرحوم الشيخ حسين ابن المرحوم الشيخ علي الجد علي (التوبلي) البحراني الربيعي، ينتهي نسبه إلى تغلب بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وکفى ربيعة فخراً وشرفاً أن يقول فيهم أميرالمؤمنين: جزى الله عني ـ والجزاء بفضله ـ ربيعة خيراً، ما أعفّ وأکر ما ولد في اليوم الحادي عشر من شهر ذي القعدة الحرام، الشهر الحادي عشر للسنة ۱۳۲۳ هـ في قصبة النصار من جزيرة عبادان، وهي من أعمال خوزستان التابعة لإيران. حيث هاجر إليها من (جد علي) وهي قرية من قرى توبلي في البحرين جده العلامة الشيخ علي الآنف الذکر في أواخر القرن الثالث عشر الهجري. وقد صادف مولد المؤلف ـ لحسن الإتفاق ـ يوم مولد سيّدنا الإمام الثامن علي بن موسي الرضا(ع)، فسر والده بهذه المصادفة وسأل الله له حياة کريمة، وتفاءل هو نفسه لنفسه السعادة والتوفيق بهذه المصادفة الکريمة، فنظم ـ بعد ذلک هذه الرباعية، مؤرخاً عام ولادته: ألفال کان بها يسر المصطفى من حيث کانت بالسعادة تنطق وإذا ولدت بليلة ولد الرضا أرختها (عبدالعظيم يوفق) تربى المؤلف في أحضان والده المقدس الشيخ حسين (ره) تربية صالحة، وبدأ اشتغاله في المقدمات على يده زمناً لا يستهان به.

هجرته إلى النجف الأشرف:

ثم هاجر في حياة والده إلى النجف الأشرف على مشرفه السلام في أواخر سنة ۱۳۴۲ هـ وأقام فيها إحدى وعشرين سنة، يستقي من مناهلها المترعة، ويغتذي ثمارها الروحية، حيث قرأ السطوح على علماء فضلاء من مشاهير العرب والعجم، منهم :

۱ ـ المرحوم العلامة الشيخ محمد الصغير المتوفى سنة ۱۳۶۰ هـ

۲ ـ آية الله العلامة السيد جواد التبريزي

۳ ـ آية الله الشيخ باقر الزنجاني

۴ ـ آية الله العلامة الشهير الشيخ عبدالنبي العراقي،

۵ ـ آية الله الشيخ ملا صدرا الشيرازي وغيرهم،

وفي بحث الخارج حضر بحوث الأعلام حجج الإسلام وآيات الأعلام :

۱ ـ آية الله العظمى المرحوم السيد ابوالحسن الاصفهاني البهبهاني

۲ ـ آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الاصفهاني،

۳ ـ آية الله الشيخ أقا ضياء الدين العراقي

۴ ـ آية الله العظمى السيد ابوالقاسم الخوئي

۵ ـ آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين.

۶ ـ آية الله العظمى السيد محسن الحکيم الطباطبائي إلى کثير من أضرابهم ونظرائهم.

عودته إلى بلاده:

ثم غادر النجف إلى بلاده آخر سنة ۱۳۶۳ هـ مزوداً بالإجازات من سماحة آية الله العظمى السيد أبوالحسن الاصفهاني البهبهاني قدس سره، والعلامة الشيخ أقا ضياء الدين العراقي، والشيخ عبدالنبي العراقي رحمهما الله، وآية الله العظمى السيد ابوالقاسم الخوئي (ره). عاد إلى وطنه حاملا مشعل العلم وراية الهدى، فقام منذ ذلک الوقت بإرشاد الناس إلى الحق، ونشر أحکام الدين، وتقويم الأخلاق، وخلق الوعي الديني، وخدمة العلم عالماً ومعلماً وکاتباً وشاعراً. وهو اليوم من العلماء الذين طلبوا العلم للعلم وقرنوا العلم بالعمل وخدموا الدين للدين، ولأکثر عارفيه أعظم وثوق فيه، فهم يأتمون به في أداء فرايضهم وهو يسأل الله أن يجعله فوق ما يظنون، ويغفر له ما لا يعلمون واستمع له يناجي ربه في إحدى رباعياته:کثير من عبادک ظن خيراً ومعروفاً (بعبدک يا عظيم) ألا فاجعلني فوق الظن واغفر لعبدک ما به أنت العليم وهو من المؤلفين النابغين بنتاجهم العلمي الأدبي الخالد في السجل الفکري الإسلامي، وإليک شيئاً من صفاته وآثاره.

 أخلاقه:

لو جلست إلى هذا الشيخ مرة واحدة لعرفت ما يمتاز به مجلسه من أخلاق باهرة، ورصانة طيبة، وأدب جم يستشهد في کل موضوع بآية من القرآن الکريم أو بيت من الشعر أو بهما کليهما، أو خبر فيه طرافة ونکتة ومتعة. وهو صاحب همة عالية ونفس کبيرة، صريح إلى أبعد حدٍ وأبرز ظاهرة فيه أنه لا يحفل عندما يتفوه بکلمة حق بکثرة من لا يستمري سماع کلمة الحق، وإنما يهمه أن تعبر عن رأيه وتنبع من قلبه، ولا بد لمن کان هذا شأنه ان يکون له استعداد للصمود في وجه تيارات التحدي والصدمات العنيفة التي يلاقيها کبراء النفوس في سبيل إصلاح المجتمع الإنساني، ومما يهون الخطب أن من کان رائده الحق فلا بد أن ينصره الله، ولو بعد حين، أجل (إن تنصروا الله ينصرکم ويثبّت أقدامکم) (ولينصرنّ الله من ينصره، إن الله لقويّ عزيز). وهو صاحب بيت مفتوح سمح يطرقه الزائرون والأضياف في کل وقت، فيجدون فيه ما ينعشهم من البشاشة والسخاء، ورجابة الصدر، وذلک في نهر العلم أحد أنهار معمرة القصبة.

نشاطه الأدبي:

لعل صاحبنا لا يحتاج إلى تبريز وتعريف من الناحية الأدبية نظراً لنشاطه وجهاده الأدبي الدائم، إنه في الحق من کبار الأدب العربي، وفحول الرثاء الحسيني، وإن شعه يذاع على الأسماع باستمرار من المنبر الحسيني الخالد ولم يکن شعره مقصوداً على اللسان الفصيح فسحب، بل له في النوعين القريض والشعبي يد لا تجحد ولسان جواهره لا تنفذ لذلک استحق ان يصدر ديوانه المطبوع لأول مرة عند التعريف به بأنه (شاعر الحسين وبليغ اللسانين) وقد نظم بأوزان شتى، وفي مواضيع کثيرة لا تتاتي لکل أحد، وکل شعره ـ إلا ما شذّ ـ في مدح ورثاء الرسول وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام). أما في النثر کتابه القيم (سياسة الحسين) بيان رائع بديع (يزيد القاريء بصيرة في عظمة النهضة الحسينية، ويرد الشبه والإعتراضات التي تحوم حولها) بأسلوب علمي إستدلالي، وبراهين عقلية ونقلية، فمرحباً بجهود الموالين وعواطف المحبين الصادقين.

مؤلفاته المطبوعة:

۱ ـ سياسة الحسين في جزءين

۲ ـ وفاة الرضا

۳ ـ رباعيات الربيعي وهي ۴۴۴ في المواعظ والنصائح والحکم والأمثال

۴ ـ ألفيّة الربیعي

۵ ـ المنظومة في المنطقة۶ ـ المنظومة في البلاغة۷ ـ المنظومة في العقائد

وفاته:

فهو رحمه الله لم ينفک عن الکتابة والتأليف مواصلاً جهاده العلمي إلى حين وفاته (۸ جمادي الأولى ۱۳۹۹ هـ). وقد أجاد الشاعر المطبوع صاحب الفضيلة المرحوم الميرزا ابراهيم جمال الدين حيث وصفه بالمجاهد في نظم تأريخ وفاته: عبدالعظيم أخو العلى خطبي به خطب جسيم عاش الحياة مجاهداً أرّخ (وقد رحل العظيم) قدس الله نفسه الزکية وجزاه الله عن اسلام والمسلمين خيرا.

بقلم: الشيخ عبدالامير الجمري 

المصدر: موقع خدام الحسین للشیخ الفاضل عبدالمجید السیمیری

من شعره في رثاء الامام الحسين عليه السلام:

اشمس الضحى اشرقت طالعة****فابصرت انوارها لامعه

ام الطف بالقلب شاهدت اذ****تجلّت حقيقتها ناصعة

و من لذکا بسنا کربلا ****هناک مباينة شاسعة

و هبها مليکة عرش النهار****فانّ الملوک لها خاضعة

حوت سبط عرش الجليل العظيم ****فکل المعالي لها راجعة

بنفسي افديه کم قد لقي****بها کربا للصفا صادعة

الى اخر القصيدة

و له ايضا:

ارايت رکب الخلّ کيف يساق****ارايت دمع العين کيف يراق

قالوا اصطبر فاجبتهم تکليف ما****لا يستطاع الواله و يطاق

عن مقلتي غابوا فغاب رقادها****فکانهم النواظري احداق

ان لم امت جزعا فما لي في الهوى****عهد وفيت به و لا ميثاق

و اکون قد جددت في غدري بهم****يوما به غدر الحسين عراق

جاءته کتبهم فقل اقلامهم****شجر البلاد و طرسها الاوراق

الى اخرها

 و من رباعياته:

غدا ترد النار عبدالعظيم****يقينا و لم تدر هل تصدر

و مع ذاک تامل قرب الاله****و انصفت بل طوله اکبر

*****

فتح القبر بابه و کاني****عن قريب للحده انزلوني

ليت شعري ارحمة القى****ام ذنوبي من بعدما ترکوني

*****

اترى الغاسلين بالسدر والـ****کافور و المحض يغسلون ذنوبي

ام تراهم اذ البسوني اکفاني****عن الله يسترون عيوبي

*****

لقد القيت سترک يا الهي****على ذنبي فلم يره سواکا

بلطفک و هو لطف مستمر ****فلا تکشفه حتى في لقاکا

المصدر : ديوان الربيعي

 


کل الحقوق محفوظة لموقع ادبنا

TPL_KH_LANG_MOBILE_TOP TPL_KH_LANG_MOBILE_SWITCH_DESKTOP

مجوز استفاده از قالب خبری ناب نیوز برای این دامنه داده نشده , براي اطلاعات بيشتر درباره مجوز استفاده از این قالب به سايت خليلان رسانه مراجعه کنيد .