موسوعة الادب العربي في خوزستان

TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_DESKTOP TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_REGISTER TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_LOGIN

الشاعر المرحوم شيخ محمد سعيد المنصوري

 

شيخ محمد سعيد المنصوريالشاعر الکبير و الخطيب الشهير الشيخ محمد سعيد المنصوري (ره)کان من ابرع و اشهر شعراء خوزستان. و خطيب المنبر و فارسه. آثاره تروي عن روح الشاعر النقیة و درايته الفنية و شعوره الصادق. کان عملاق في نظم الشعر الفصيح و الدارج امتلک ناصية الشعر و ابدع بقدرته الفنية و موهبته الادبية و رفع الشعر عالیا خفاقا فی سموات الادب حيـث في نظمــه حلاوة يتطايـر القاري مـع قوافيــه نحو سماء الشعر الرفيع، له کثــير من الــدواوين الشعــرية المطبوعة. تتلمذ علي يده طلاب کثيرون و کان يعلهم فنون الادب و رموز المنبر و اسرار الخطابة. بين يديک نبذة عن حياته الشریفة: 

 

 

نبذة عن حياة الخطيب الکبير و الاديب الشهير سيد الخطباء الشيخ محمد سعيد المنصوري :
هو الشيخ محمد سعيد بن الشيخ موسى المنصوري ولد في مدينة النجف الاشرف في عام ۱۳۵۰ هـ فکانت الوالدة بنت آية الله الشيخ محمد حسين مال الله العالم الفاضل الاديب المعروف "ره" ترعرع المترجم له في ربوع العلم و الادب و الثقافة و عند ما کان في سنوات الاولى من حياته المليئة بالخير و البرکة و تفجرت ينابيع العلم و الحکمة و ظهرت ملامح الذکاء و الاستعداد الذاتي الفطري و حيث أنه انشد الشعر و هو في العاشرة من عمره ، بعد ذلک تعلم المقدمات على يد کبار الاساتذة آنذاک ثم هاجر الى ايران لظروف خاصة و استقر في مدينة عبادان ، و لکن لم ينقطع عن مسقط رأسه النجف الاشرف و استمر في طلب العلم و الدراسة الحوزوية و کان طالبا مجدا و متميزا عن غيره و هکذا تحول من مرحلة الى اخرى ، حتى اکمل السطوح الحوزوية و هو في ريعان شبابه و تعلم الخطابة الحسينية و تحت اشراف الخطيب الکبير المرحوم السيد محمد سعيد العدناني الغريفي "ره" و ارتقى المنبر الحسيني الشريف في العراق و في مدن عديدة کالنجف الاشرف ، و البصرة و کربلا و العشار و القرنة و الحلة و الفاو و..... يقول الشيخ المنصوري رحمة الله عليه في ذکرياته الخاصة : في موکب العشّار و في اربعين ابي عبدالله الحسين (ع) قرأت في صحن الشريف لابي الاحرار الحسين(ع) و کانت الالوف المؤلفة تستمع اليه بکل شرف و رغبة و وفّق المجلس توفيقا کبيرا و بعد ان اکمل الشيخ محاضرته القيمة و عرّج الى مصيبة الطف العظيمة و بصوته الرّخيم الشجي ، جاء رجل و قال للشيخ : العلمان آية الله المظفر و المولى السيد يوسف الحکيم "رحمهما الله" اعجبوا کثيرا بهذه المحاضرة الحسينية و ها هم واقفون في احدى اماکن الحرم فانکب الشيخ و بکل تواضع و خشوع و ذهب اليهم فقال الشيخ المظفر : انني اعجبت کثيرا بهذه القرآة و هذا الالقاء و عندما تيقن الشيخ المظفر بان المنصوري هو حفيد الشيخ محمد حسين مال لله (ه) فرح و ابتهج کثيرا و قال انک ابن اختي و اني اطلب منک ان تبقى فترة قصيرة في بيتي لکي تتعلم فنون الخطابة الحسينية في معهد منتدى النشر لأن هذه القرأة تحتاج الى صقل، و اني ارى فيک و شخصيتک الفذة مستقبلا زاهرا فيقول المنصوري: کانت النية بان افعل ذلک و لکن لم اوافق لانجاز طلب الشيخ المظفر صاحب المنطق "ره" و بقيت اصقل نفسي بنفسي و بقي المنصوري يرتقي المنابر الحسينية و اقبل الناس اليه من کل حدب و صوب حيث آلاف من العشاق لصوته و گوريزاته العظيمة و لمع نجمة في اوساط الشيعية. بعد هذه الفترة بقي الشيخ يتنقل بين ايران و العراق حتي انقطع من العراق بسبب الاحداث السياسية الدامية التي مرت على العراق و من اهمها سلطة البعثيين على الحکم و استلام صولجان الحکومة العراقية و الذي تم باطاحة حکومة عبدالکريم قاسم و قتله على يد العفلقيين ، من ثم استقر الشيخ في مدينة عبادان و في قرية الشلهة ، و طوال هذه السنين کان الخطيب المفوّه و الشاعر الشهير في انحاء المعموره لا سيما في بيوت العلماء و فرض نفسه المنصوري نفسه في الساحة و في کل المحافظة و بلغ درجة سامية لم يصل اليها احد قط ....  و کان في مجلس يستدير الدموع باسلوبه الفريد في نوعه و بطريقته العذبة المنصورية و التي تبقى وسام شرف و عزا و الى الابد اليه  و الى اسرته الشريفة العريقة .
و اما في مجال الشعر و الادب فحدث و لا حرج فهو فارس هذا الميدان و رائد هذا الفن و بقسميه القريض و الدارج حيث انه نال قصب السّبق على أقرانه و بلغ رتبة عالية لا تضاهيها درجة و کانت هذه الاشعار الشجية و المؤثرة تقرأ في کل مکان و کم سمعناها على لسان الکثير من الخطباء الکبار و غيرهم ، و في الثمانينات و في الحرب العدوانية التي شنتها العصبة البعثية العفلقية على ايران هاجر الشيخ الى قم المقدسة و اصبح مدرسة متنقلة و جامعة عظيمة لنشر تراث اهل البيت و کان يعطي لطلابه سرّ المهنة و الخواص من الفنون المنبرية  و التي کالدّرر و اللؤلؤ و المرجان وتخرج الکثير من الخطباء على يديه و في مختلف المعاهد الحسينية کمعهد جماعة العلماء و معهد الرسول الاعظم (ص) و معهد الامامين الحسنين(ع) و لطالما فتح قلبه الکبير و باب بيته لاستقبال الخطباء و الطلاب و محبي اها البيت (ع) ليرشدهم و يعلمهم فنون الخطابة الحسينية و غيرها من الفنون المبتکرة الاخرى التي کان يختص بها دون  غيرها ، ايها الاحبة لن تستطيع الکلمات و العبارات و لن يستطيع اللسان ان يصف هذا الرجل الکبير فهو موسوعة خطابية دائرة معارف ادبية واسعة و بحر متلاطم في مجال المنبر  الحسيني الشريف و الادب الولائي الشيعي الصارخ بوجه الظلم و الحرمان و هو حقّا رائد الفن الخطابة الحسينية بلامنازع ، آخر حلقة من حياة هذا الرجل العظيم، تاسيس معهد السيدة الزهراء (س) في بيته و ذلک قبل وفاته بشهر و نصف و شاءت الظروف و الاقدار بأن يلحق بالرفيق الاعلى و هو في مستشفى الکلبايکاني في يوم الاربعاء الموافق ۲۷  جمادي الاول ۱۴۲۸ هـ و في الساعة التاسعة مساءا و وري جثمانه الطاهر الثرى  في عش اهل البيت (ع) قم المقدسة و بجوار فلذة کبده الخطيب البارع الشيخ عبدالحسين المنصوري "ره" فانا لله و انا اليه راجعون.
ترک لنا الشيخ تراثا مليئا بالبذل و العطاء فلشيخ المنصوري سته کتب مطبوعة : ۱- ديوان مفاتيح الدموع ۲- ديوان ميراث المنبر ۳-  ديوان مصابيح المنبر ۴- ديوان السعيد ۵- ديوان تحفة الفن ۶- مقتل الامام الحسين(ع) و الکثير من المخطوطات و التحف و الصوتيات و الاشرطة و ..... اضافة الى ذلک کان الشيخ يختص بالتقريض و التاريخ الشعري و ها هي بصماته باقية على العشرات بل المئات من الکتب في مختلف المجالات و الموضيع .
فإلى الدرجات الرفيعة و في اعلى عليين مع محمد و آله الاطهار (ع) و هذه السطور هي مختصرة و مؤجزة جدا في حق سيدي و مولاي المنصوري "ره" و کانت بطلب من الاستاذ الفاضل سماحة الخال الموقّر الحاج علي العفراوي حفظه الله  و رعاه ، و اخيرا و ليس اخرا نتقدم اليه بالشکر الجزيل و ندعوا له بطول العمر و التوفيق و التسديد انه سميع مجيب.
العاشر من شعبان عام ۱۴۲۹ هـ 
 قم المقدسة- محمد نزار المنصوري                        

کل الحقوق محفوظة لموقع ادبنا

TPL_KH_LANG_MOBILE_TOP TPL_KH_LANG_MOBILE_SWITCH_DESKTOP

مجوز استفاده از قالب خبری ناب نیوز برای این دامنه داده نشده , براي اطلاعات بيشتر درباره مجوز استفاده از این قالب به سايت خليلان رسانه مراجعه کنيد .