موسوعة الادب العربي في خوزستان

TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_DESKTOP TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_REGISTER TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_LOGIN

الشاعر العلامة سيد محمد شعاع فاخر الجابري

العلامة سيد محمد شعاع فاخر

العلامة الاديب سيد محمد شعاع فاخر الجابري: عالم و کاتب و خطيب و شاعر خوزستاني، ولد عام ۱۳۶۰ هجري في قرية الخيين من توابع مدينة خرمشهر(المحمرة) و نشأ في بيت علم و ادب و تعلم على يد والده السيد هاشم مبادئ العلوم الادبية و الاصولية و الفقهية و بعض علماء الاهواز، و بعد ذلک هاجر للنجف الاشراف لينهل من زلال معين علمائها في جوار قبر مولاه الامام علي عليه السلام و تتلمذ على يد اساتذة العلم منهم: الشيخ علي الکوراني و الشيخ احمد البهادلي والشيخ جواد التبريزي و غيرهم من العلماء النجف الاشرف، و صار عـضواً في الرابطة الأدبيــة فـــي النجف الأشرف. و قرر بعد ذلک الرجوع الى الوطن و مواصلة مشواره الدراسي في الاهواز و تتلمذ عند العلامة الشيخ محمد الکرمي و اتم دراسته على يده من ثم اتجه الى التأليف و من اهم ما ألف: "هذه هی البهائیة" و"حجة الشیعة الکبری" و "المتعة من جدید" و مسامیر فی نعش اللیل" و "المجموعة الشعریة تحت عنوان "أنا الشاعر"و "دفاع عن السيــد المسيح" و"جهاد کربلاء و الإنسان" والعدید من المقالات المطبوعة فی البلد الاسلامیة. و اضافة الي ما تتقدم هو شاعر بارع و له بصمة کبيرة في الادب العربي و خطيب مفوه يمتاز بحلاوة البيان و يقوم بمهمة ارشاد الناس و يبين زلال علوم اهل البيت عليهم السلام و نهجهم الالهي من خلال المنبر الحسيني.

علي عفراوي الطرفي

شعره:

ليلة في زمن الانبياء

أليلٌ سجـى في کربلاءَ أم الحشــرُ ؟ *** تَسامت به الأيـــامُ وافتـخـر الدهرُ

وهل بسمـاتُ الوالهين إلى الرضـــا ***أضائته أم ثغرُ الحقيقـــةِ يفتـــرُّ

وتلک دمـوعُ المشفقـات تسابقـــتْ ***شئآبيبَ أم سحبٌ بهـا انبجسَ القطــرُ

وهذي جبـاهٌ أم بـروقُ صـــوارمٍ  ***أم اللوحُ محفوظاً بهيکلــه الذکـــرُ

وهل تلـک أرضٌ أشرقت في عراصها *** ـ أو الفلکِ الأعلى ـ الکواکبُ (۳) البدرُ

نعم حلَّها ثقـلُ الرِّسالــةِ فاکتســى ***بهم سندساً من فيضِ جدواهـــم القفرُ

* * *

تعـالتْ علـى رمضــان أيامُ عشرها ***وعن ليلة القدر استطـال بهــا القدرُ

لئن زاد قدرُ الشهـــرِ بالذکرِ وحـدَهُ ***ففي العشر منها استُشهد الذکرُ والطهرُ

وإن کان يفنـى بالثلاثيـــن عــدّه ***فما هي إلا الدهر أيامهـــا العشـرُ

وليس ظلاماً ما أرى بل صحيفــةً ***من النور تبدو والجهادُ لهــا سِفْرُ

جرت من أبيِّ الضّيمِ فيها دمــاؤُهُ ***کتاباً جهادُ الأنبيـاء به سطـــرُ

ففي کلِّ جرحٍ من عديد جراحــه ***لنوحٍ وبلواهُ السفينــةُ والبحــرُ

وفي کلِّ حرفٍ من لهيـب ندائــه ***خليلٌ لإسماعيله في الحشــا جمرُ

وإنْ کان بالذبح العظيــم فــداؤُهُ ***لتُفْدى بإسماعيلَ فتيانــه الغُــرُّ

* * *

وإنْ فخرت أرضُ الطَّواف بها جرٍ ***فکم هاجرٍ بالطَّفِّ أبرزهــا الخدرُ

سَعتْ ألفَ شوطٍ تطلبُ الماءَ بعدما ***جرى في مسيـر النَّهر ريقُهُ الغمرُ

ولو ملکتْ أمراً سقت من دموعها ***عطاشاه لولا أنَّها أدمــعٌ حُمــرُ

تسيلُ بجنب النهر يندى بها الثرى ***وتنسجُ برديه الشّقائقُ والزَهْـــرُ

فلم يعرفِ الراؤونَ ما الدمعُ منهما ***غداةَ جرى من مقلتيها ومــا النَّهْرُ

* * *

وهذا ابنُ عمرانَ استقلَّ جهَــادَه ***وما صَغُرَتْ شأناً مَوَاقِفُــه الکُثْـرُ

غداةَ رأى سبطَ النبيِّ بکربـــلا ***به يستجيرُ الدينُ إذ مسَّــهُ الضُـرُّ

لئن خانه الحانون فى الذل جبهـةً ***وأصبتهم الدنيا فما خانــه النَّصـرُ

وإن ظلَّ فرداً حيثُ خلاَّه عسکرٌ ***فکان له من عزمهِ عسکـرٌ بحــرُ

تمنَّى کليمُ الله تفديـه نفسُـــهُ ***ودونَ الحسينِ السبطِ تنحرهُ السُمْــرُ

وجلَّ الصليبُ المجتلى فوق عوده ***مسيحٌ کما يجلى من الغَبَش الفَجْرُ

تسلَّق أعواد الصليب فما ونَـــتْ ***رؤاه ولکن باح بــالألم السَّـــرُّ

يقولُ وملأُ الکونِ منـه شکايـــةٌ ***إلى الله ممزوجٌ بهـــا الألـمُ المُرُّ

إلهي وربي کُنْ معي في مصيبتـي ***رفيقي فقد عنَّاني الصلــبُ والأسرُ

وأُولاءِ فتيانُ الرسولِ تسابقـــوا ***إلى الموت يتلو الحُرَّ في سعيه والحُرُّ

تَلفُّهُمُ الحربُ العَــوانُ کأنَّهـــا ***نعيمٌ وفيه الأُنسُ لا البيـضُ والسُمْرُ

فما ضَعُفَت منها القلوبُ عن الوغى ***أجل مات فيها الخوفُ وانذعر الذُعْرُ

وإن جلَّ يوم المطمئنِ وخائٍــفَ *  فمَنّ منهما في السابقين له الفَخْــرُ ؟

* * *

طوى اللهُ آناءِ الزَّمانِ الذي مضـى ***وفي ليلِ عاشوراءَ کان لــه النَّشْرُ

تَطلَّعَ ماضٍ في الزَّمـانِ وحاضـرُ ***کراءٍ جيادَ السبقِ أبرزهــا الحضرُ

إلى فتيةٍ قد زانت الأرضَ بالسنــا ***کما ازدان في عقدٍ من الـدُرَرِ النَّحْرُ

أحاطــت بسـرِّ الله فيهــا کأنَّه ***فؤادٌ حواه بيـن أضلُعـــهِ الصدرُ

تمنَّت لقاءَ الموت قبـل أوانـــهِ ***فأمْثَلُ شيءٍ أن يطـولَ بهــا العُمْرُ

تبرَّجَ رضـــوانُ الإله بعينهــا ***نعيماً وما أخفاه عن ناظـــرٍ سِتْرُ

هَفَتْ لعناق البيض وهي مشوقــةٌ ***لمقعدِ صدقٍ عنــدهُ يَعظــمُ الأجْرُ

وحَفَّتْ بسبط المصطفى وهو باسـمٌ ***أضاءَ الهدى في ثغره إذ دجا الکفـرُ

أبَتْ أن ترى من هاشمٍ بشبا الظُبـا ***عفيراً فعند المصطفى ما هـو العُذْرُ

ولکن أبَتْ فرسانُ هاشم أن تُــرى ***مُحَلأَّةً والموتُ ريَّــانُ مُحْمَـــرُ

ونادى الهدى في حکمـه متنهِّــداً ***کما فاح من غَنَّاءَ مطلولـــةٍ نَشْرُ

دَعُوا للوغى أنصارنا فقلوبُهـــا *** لقطف رؤوس الکفر ضاق بها الصبرُ

ومذ حَظِيتْ بالحکم في الموت أقبلت ***کما احتشدت في الأفقِ أنجُمُـهُ الزُهِرُ

وقد مال خدرُ الهاشميــاتِ بالأسى***کما مال في زغبٍ مروَّعـــةٍ وکرُ

دعوا عند آل الله يخلص العــدى ***إليکم بضرٍ ما جـرى دَمُنـــا الثرُّ

فما عرفت ماالخوفُ حتى تمرَّغتْ ***على الفلق الريَّان من دمهـــا العُقْرُ

* * *

ويالک من ليلٍ محــت مُدلهِمَّـــه  ***جباهُهُم والبــدرُ والقُضُــبُ البُتْرُ

رأى الملأُ الأعلى لــو انَّ متــونَهُ ***لهم صهواتٌ لا المُجمَّلـــةُ الشُقْـرُ

جرى دمهم في المَهْمِه القفر فاغتـدى ***نعيماً وأمسى وهو مُؤتلــفٌ نضـرُ

وما سال فوقَ الأرضِ حتى تضَّرجت ***به وجناتُ الأفقِ مما جنــى الغـدرُ

تفجَّرتْ الدّنيا جمــالاً بهم کمـــا ***تفجَّرَ بالإبداعِ مـن مُلهــمٍ فِکْــرُ

وحقَّق للإنسانِ معنــى وجـــوده ***دمٌ سال منهـم لا قليــلٌ ولا نَـزْرُ

وخصَّهـــم بالسبـطِ ربٌّ بَـراهُمُ ***فلا قَدْرَ إلا فوقَــه لهُـمُ قَـــدْرُ

السيد محمد شعاع فاخر

۲۷ / ۱۰ / ۱۴۱۷ هـ.

الأهواز

***********

وتری سکبت علیک آلامی وأحلامی الکئیبة

وهنیئة فی العمر ضمت کلَّ آمالی الحبیبة

ومرابعاً تصطاف فی أفیائها روحی الغریبة

روح أرق من الغروب یسیل أبراداً قشیبة

روح کحلم النجم إذ یقتات مقلته السکیبة

ومنها:

وتری وجف النسغ من شجری وعاف الطیب زهری

وتدافعت زمر العنادل فیه قفرٍ لقفر

تهفو لاکمام تشع الخصب والاحلام خضر

والروض أسقمة الشجی لم یبقی شیءٌ فیه یغری

وتری أصحرت الرؤی فعلی أدیم الجدب ستری

وعصفت باللذات أمسح ظلّها وسکبت خمری

وتری وأمس أناخ ظلمته علی إشراق بدری

أمس القریب أهاننی أمس القریب أذلّ کبری

وا عزّتی وا مجدَ آبائی وأجدادی وفخری

وا ضیعة الاوطان خانعة تطیح بذلِّ أسری

أفدیک یا وطنی بسیل دمائی لو ملکت أمری

أفدیک بالخد التریب ویالرصاص یشق صدری

فإذا فُنیتُ وضمّنی لحدی وجف هناک عمری

اجمع لظی جرحی الکئیب وصبّه بأدیم قبری

*************

کل الحقوق محفوظة لموقع ادبنا

TPL_KH_LANG_MOBILE_TOP TPL_KH_LANG_MOBILE_SWITCH_DESKTOP

مجوز استفاده از قالب خبری ناب نیوز برای این دامنه داده نشده , براي اطلاعات بيشتر درباره مجوز استفاده از این قالب به سايت خليلان رسانه مراجعه کنيد .