موسوعة الادب العربي في خوزستان

TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_DESKTOP TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_REGISTER TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_LOGIN

الاستشهاد بالشعر الجاهلی فی بیان غریب القرآن و تفسیره

عوده زادهالاستاذ محمد(نوري) عوده زاده استاذ يدرس في جامعة الحرة فــي سوسنگـــرد،حصل على شهادة الماجيستير في اللغة العربية و آدابها من جامعـــة الحرة في مدينة آبادان.من خلال دراسته في الادب العربي قدم مقالة تحت عنوان:الاستشهاد بالشعر الجاهلی فی بیان غریب القرآن و تفسیره و تتطرق الاستـاذ في مقالته الى معنى الغريب و نشأته و الاستشهاد بالشعر الجاهلي: لقرأة المزيد انقر على التفاصيل:

بسم الله الرحمن الرحیم

الاستشهاد بالشعر الجاهلی فی بیان غریب القرآن و تفسیره

الحمد الله علی ما انعم و له الشکر علی ما الهم ثم الصلاة و السلام علی نبینا محمد و آله الذین اذهبَ الله ُ عنهم الرجس وطهر هم تطهيرا و جعلهم سادة على العباد و ساسة للبلاد اما بعد فالمفردة القرآنیة للفقیة و الادیب و العالم و القاضی و ممن یعنی بشوؤن الأدب و العلم ممّا لا یخفی علی احد فمعرتُهُ بمعناها مدخله الی عمله و بُغیتُه المطلوبة ، فهیَ دلیلُهُ و حجُتهُ الکاشفة له لما أعَضَلَ و اشکل فما لم یکن مطلعاً و محیطاً بهذهِ المفردة لا یمکِنُهُ القول و الافتاء و الحُکم حتّی الأدیب و الکاتب لا یمکنه أن یستوفی البلاغه و البیان استیفاءً تامّاً و کاملاً ما لم یکن دارساً و عارفاً لنصوص القرآن و العالم معَّطل الأَداة ما لم یکن متزوَّداً لمعنی المفردة من مظانٍّها . فالمفردة القرآنیة الأساس و المبنی لکُلِّ العلوم و الفنون .

معنی الغریب :

لیس المراد بالغریب المخل بالفصاحة و البلاغة ؛ انما یراد به الغامض من الکلام و کأنهُ مأخوذ من قولهم : غربت المشس تغربُ غروباً أَی : بَعُدت و توارت فی مغیبها و غربَ الشَّخص – بالضَّم – غرابة : بعد عن وطنه فهو غریب فعیل بمعنی فاعل .

یُقال : أغرب ( جاء بشیِءٍ غریب : بعید عن الفهم . ( القیومی المصباح المنیر ص ۴۴۴ ) و انظر ابن منظور لسان العرب مادة (غرب ) .**قال الخطّابی : و الغریب من الکلام یُقال به علی وجهین (أحدهما : ان یراد به بعید المعنی و غامضة ، لا یناله الفهم الا عن بعدٍ و معناه فکر و ( الوجه الآخر ) : أن یُراد به کلام مَن بَعُدَت به الدار و نأی به المحل من شواذ قبائل العرب ، فاذا وصلت الینا کلمة مِن لغاتهم استغر بناها ، و إنّما هی کلامُ القوم و بیانُهم و علی هذا ما جاء عن بعضهم و قال له قائل : أسألُک عن حرفٍ مِن الغریب ، فقال : ( هو کلامُ القوم اِنما الغریب أنت و أمثالک من الدخلاء فیه ) الخطابی ، مقدمة غریب الحدیث ،ج ۱ ، ص ۷۰ . )نشأة علم غریب القرآن: کان الرسول (ص) ملاذ الصحابة و الناس فی تفسیر ما کان غامضاً و مشکلاً من مفردات آلقرآن لما عرف من فصاحتة و المامه بلهجات القبائل و قد کان یخاطب کلَّ قبیلة بلهجتها ، فکان یفهم منهم و یفهمون منه ، و لذا رکنوا له صلی الله و علیه و آله و سلم . فهو صاحب الرسالة و بلیغ الامة و عارفها الذی لا ینازع فی اللغة العربیة و آدابها و کان الله تعالی قد أعلمه ما لم یکن یعلمه غیره . و لم یتأتّ للصحابة من العلم و الالمام ما کان له (ص) و لورثه علومه (ع) و عندما سُئِلَ اُحُد الصحابة عن قوله تعالی ( و فاکهة و أبّاً ) [ ] فقال : أیُّ سماءٍ تضلُّنی و أیُّ أرضٍ تُقِلُّنی إن أنا قلتُ فی کتاب الله ما لا أَعلم . و ابن عباس – ترجمان القرآن – قال کنتُ لا أدری ما ( فاطر السموات و الأرض ) [ الفاطر : ۳۵ ، ۱ ] حتی أتانی اعربیان یختصمان فی بئرٍ فقال أحد هما أنا فطرتها و قال الآخر انا إبتدأتها . [ السیوطی : الإتقان ، ج ۲ ، صص ۳ و ۴ . ].

و لا مریة فی ما قالوا القرآن بحرٌ لا یدرک قعره [ نهج البلاغة : شرح محمد الانصاری ، خطبة ۱۹۸ ] و هکذا کان الوضع مدة حیاته (ص) یجلی لهم ما غمض و اشکل من الکتاب المجید لیکون ما أبانه لبنه علم غریب القرآن ، بدایة نشأته .

ثمّ انبری من بعده وصیة و وارث علمه و قاضی دینه علی ابن ابی طالب (ع) لِیُبَیِّن ما أشکل علیهم من معنی غریب الکتاب ، فقد کان الصحابة و الناس یلوذون به لما وجدوا من علمه و فهمه ، فقد روی عن أبی سعید الخدری و سلمان و عبدالله بن عباس فی قوله تعالی ( و من عنده علم الکتاب ) [ الرعد : ۱۳/۱۳ ] أنهم قالو : هو علی ابن أبی طالبٍ علیه السلام ( ابن شهر آشوب : المناقب ، ج ۲ ص ۳۶ ) فکان کل ما عند رسول الله (ص) أعطاه لأمیرالمومنین (ع) ثم الحسن ثم الحسین بعد ثم کل امام بعده الی ان تقوم الساعة ( الشیخ المفید : الاختصاص ص ۳۱۴ ) فلم تترک سلالة العلم و النبوة غریباً و مشکلاً الا و کشفته لنا و کان للعلماء دور مهم و جهد مشکور فی هذا العلم یمکن ان نقول هو امتداد لعلومهم و قبس من نورهم علیم السلام .التأليف في غريب القرآن :

يعتبر أبان بن تغلب بن رباح ، المتوفي سنة ۱۴۱ هـ ، أول من صنف في معني الغريب ( البدري مختصر البيان في غريب القرآن ) ( المقدمة )

ثم تتابع العلماء في تصنيف الکتب في علم غريب القرآن بعد أبان و قد اتخذت تسميات مختلفة ، منها معاني القرآن ، الوجوه و النظائر ، الأشباه و النظائر ، مجاز القرآن ، تأويل مشکل القرآن و غير ذالک من المسميات و کلها تُصَنَّف تحت عنوان ( علم غريب القرآن )

نذکر بعضاً منها مع اسمائها و أسماء مؤلفيها :

کتاب معاني القرآن ، للکسائي علي بن حمزة بن عبدالله الأسدي الکوفي المتوفي سنة ۱۸۹ هـ

کتاب معاني القرآن ، للأخفش ، سعيد بن مسعدة المتوفي ۲۱۲ هـ .

کتاب معاني القرآن ، للمبرد ، محمد بن يزيد ، المتوفي سنة ۲۷۵ .

کتاب معاني القرآن ، للفراء ، المتوفي سنة ۲۱۰ هـ.

کتاب معاني القرآن ، للزجاج ، ابراهيم بن السري بن سهل المتوفي سنة ۳۱۱ .

من الکتب التي وضع لها عنوان غريب القرآن :

کتاب غريب القرآن ، لابي بکر محمد بن حسن بن دريد المتوفي سنة ۳۲۱ .

کتاب غريب القرآن ، لابي عبيدة المتوفي سنة ۲۱۱ هـ .

کتاب غريب القرآن ، لابي عبدالرحمان اليزيدي المتوفي سنة ۲۳۷ هـ .

و قد خص السيوط في کتابه الاتقان في علوم القرآن فصلاً خاصاً في معرفة غريب القرآن و ذکر رواية مطولة تحتوي مائة مفردة استشهد بها ابن عباس بالشعر الجاهلي و کثيراً ما نجد الشيخ الطبرسي من أکابر العلماء في القرن السادس يستشهد فی قسم اللغة لتبيین المفردات بالشعر الجاهلي و هکذا الزمخشري و القرطبي و غيرهم من المفسرين .

من مصادر الصحابة لتفسير کتاب الله المنير الشِّعر و الأدب الجاهلي فللشعر و الأدب الجاهلي دور هام في تفسير غريب القرآن : قال السيوطي : و علي الخائض في ذالک التَّثبُّت و الرجوع الي کتب اهل الفن و عدم الخوض بالظن فهذه الصحابة و هم العرب العرباء و اصحاب اللغة الفصحي و من نزل القرآن عليهم و بلغتهم توقفوا في ألفاظ لم يعرفوا معناها؛ فلم يقولوا في معناها شيئاً فأخرج أبوعبيد في الفضائل عن ابراهيم التیمي اَنّ أبا بکر سُئلَ عن قوله ( و فاکهة و أباً ) فقال : اي سماء تظلني أو أي أرضٍ تقلني إن أنا قلت في کتاب الله ما لا أعلم و اخرج عن انس أن عمر بن الخطاب قرأ علي المنبر (فاکهة و أباً ) فقال : هذه الفاکهة قد عرفناها فما الأب ؟ ثم رجع الي نفسه فقال : ان هذا هو الکلف يا عمر السيوطي : (الاتقان ج ۲ ص ۴).

و اخرج عن طريق مجاهد عن بن عباس قال : کنت لا ادري ما فاطر السماوات ( من قوله تعالي في اول سورة فاطر : الحمد الله فاطر السماوات ) حتي أتاني اعرابيان يختصمان في بئرٍ فقال احدهما انا فطرتها و الآخر قال انا ابتدئتها و نقل الذهبي قول عمر ابن الخطاب حيث قال : ( عليکم بديوانکم لا تضلوا قالوا و ما ديواننا قال شعر الجاهلية فان فيه تفسير کتابکم و معاني کلامکم ) الذهبي : التفسير و المفسرون ج ۱ ص ۷۴)

و اما ابن عباس ترجمان القرآن کان يستمد من الشعر الجاهلي في بيان الألفاظ الواردة في القرآن و نقل الطبري قول ابن عباس حيثُ قال : اذا تعاجم شيء من القرآن فانظروا في الشعر فان الشعر عربي (الطبري : جامع البيان ج ۱۷ ص ۱۲۹)

و جاء في بحار الانوار عن النبي (ص) قال : اعربوا القرآن و التمسوا غرائبه ) ( المجلسي : بحار انوار ج ۱۹ ص ۲۸)

و لما سئل (ص) اي القرآن افضل ؟ قال : عربيته و اطلبوها في الشعر (مقدمتان في علوم القرآن ابن عطبة ص ۳)

و نقل السيوطي بعض آراء العلما المتعلقة بهذا الموضوع قال : ابوبکر الأنباري قد جاء عن الصحابة و التابعين کثيراً الإحتجاج علي غريب القرآن و مشکلة بالشعر و أنکر جماعة لاعلم لهم علي النحويين ذالک و قالوا : اذا فعلتم ذالک جعلتم الشعر اصلاً للقرآن قالوا و کيف يحوز أن يحتج بالشعر علي القرآن و هو مذموم في القرآن و الحديث ، قال و ليس الأمر کما زعموه من انا جعلنا الشعر اصلاً للقرآن بل اردنا تبيين الحرف الغريب من القرآن بالشعر لان الله تعالي قال : ( انا جعلناه قرآناً عربياً ) الزخرف ۴۳/۲۰ و قال : (لسان عربي مبين) النمل ۱۶/۱۰۳ و قال ابن عباس : الشعر ديوان العرب فاذا اُخفي علينا الحرف من القرآن الذي انزله الله بلغة العرب رجعنا الي ديوانها فالتمسنا معرفة ذالک منه ( السيوطي : التقان / ج۲ / ص۵۱ ) و قال ابوعبيد في فضائله حدثنا هشيم عن حصين بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس انه کان يسال عن القرآن فينشد فيه الشعر. قال ابو عبيد:يعني کان يستشهد به على التفسير و نقل السيوطي رواية في الاتقان قال بينا عبد الله ابن عباس جالس بفناء الکعبة قد اکتفنه الناس يسألونه عن تفسير القرآن فقال نافع بن الأزرق لنجدة ابن عومير ( اللذان اصبحا رأسا فرقة الأزارقة و النجدية من الخوارج ) قم بنا الي هذا الذي يجتري ء علي تفسير القرآن مما لاعلم له به فقاما الیه فقالا : انا نريد أن نسألک عن اشياء من کتاب الله فتفسر لنا و تأتينا بمصادقة من کلام العرب فان الله تعالي انما انزل القرآن بلسان عربي مبين فقال ابن عباس سلانی عما بدا لکما فقال نافع : اخبرني عن قول الله تعالي : (عن الشمال وعن اليمين عزين ) المعارج : ۷۰/۳۷ )

قال ابن عباس : العزون: الحلق الرفاق قال نافع و هل تعرف العرب ذلک قال نعم أما سمعت قول عبيد ابن الأبرص و هو يقول :

فجاء وا يهرعون اليه حتى يکونوا حول منبره عزينا

قال اخبرني عن قول تعالي ( و ابتغوا اليه الوسيلة : قال الوسيلة : الحاجة قال و هل تعرف العرب ذلک ؟ قال نعم أما سعمت عنترة و هو يقول :

ان الرجال لهم اليک وسيلة ان ياخذونک تکحلي و تخضبي

( ديوان عنترة : ص ۵۳ )

قال اخبرني عن قول تعالي ( شرعة و منهاجاً )( المائدة : ۵ / ۴۸ ) قال الشرعة : الدين و المنهاج : الطريق قال و هل تعرف العرب ذلک ؟ قال نعم أما سعمت ابا سفيان ابن الحارث ابن عبدالمطلب و هو يقول :

لقد نطق المأمون بالصدق و الهدي و بين للاسلام دنياً و منهاجاً

قال اخبرني عن قوله تعالي : ( لقد خلقنا الانسان في کبد ) البلد ۹/۴

قال في اعتدال و استقامة قال و هل تعرف العرب ذلک : قال نعم آما سمعت لبيد بن ربيعة و هو يقول:

يا عين و هلا بکيت أربد اذ قمنا و قام الخصوم في کبد

( ديوانه : ص ۱۶ )

و هکذا اخذ نافع يسال و ابن عباس يجيب و يستشهد بالشعر العربي القديم الي ان استشهد ابن عباس لمائة کلمة من القرآن بالشعر الجاهلي نقل السيوطي في التقان ثلاث و ثمانين کلمة من المائة و شواهدها ( السيوطي : لاتفاق ج ۲ ص ۵۲ الي ۷۷ )

و أبان ابن تغلب الذي کان عالماً شيعياً جمع في کتابه شواهداً من الشعر الجاهلي في بيان مفردات القرآن ( فهرست کتب الشيعة / ج ۶ ص ۴ )

اذاً هناک لغات غير و اضحة لبعض العرب في صدر الاسلام و لبيان هذه اللغات استعدوا بالشعر العربي القديم و هذا ابن عباس ترجمان القرآن استشهد لبيان معني هذه المفردات القرآنية بالشعر الجاهلي فأرسى هذا النهج الذي عرف بعده بالتفسير اللغوي فاستمر هذا النهج بعده و احتج الصحابة و التابعون بالشعر العربي القديم .

محمد ( نوري ) عوده زاده۴/۵/۱۳۸۷ هـ ش

کل الحقوق محفوظة لموقع ادبنا

TPL_KH_LANG_MOBILE_TOP TPL_KH_LANG_MOBILE_SWITCH_DESKTOP

مجوز استفاده از قالب خبری ناب نیوز برای این دامنه داده نشده , براي اطلاعات بيشتر درباره مجوز استفاده از این قالب به سايت خليلان رسانه مراجعه کنيد .