موسوعة الادب العربي في خوزستان

TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_DESKTOP TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_REGISTER TPL_KH_LANG_KH_MOBILE_LOGIN

عزرائيل (ع) في شعر أدونيس ۲

فاطمة فائزي

تاريخ الولادة : خريف ۱۹۸۲

مکان الولادة: طهران

نوع الشهادة العلمية : شهادة الماجيستر في اللغة العربية و آدابها – من جامعة : العلامة طباطبائي (جامعة اللغة الفارسية و اللغات الأجنبية )‌ بطهران.

عتوان المقال: عزرائيل (ع) في شعر أدونيس

القسم ۲

عزرائيل (ع) في شعر أدونيس

* بقلم فاطمة فائزي

عزرائيل هذا الملک الإلهي في الأدب المعاصر يمثّل قوى الفناء والموت التي تسحق الإنسان و تهدد أمنه و راحته،[۱] أما أدونيس فيقدم عزرائيل في "السماء الثامنة بصورة أقرب إلى أن تکون تعبيراً عنها منها إلى أن تکون تعبيراً به، حيث يصوّر ملامحه کما وردت في الموروث الإسلامي حين يشرح للرسول الکريم مهمته في قبض الأرواح على نحو ما يرويه الموروث الإسلامي"[۲]:

سألت: کيف تقبض الأرواح؟ قال سهل حين يتمّ أجل الإنسان أرسل أربعين من ملائکي ينتزعون روحه من العروق فإن تکن طيّبة قبضتها بحرية من نور حينما تصير في حلقومه أسلّها کشعره تسلّ من عجين و إن تکن خبيثة قبضتها بحربة من سخط[۳]

يتحدث أدونيس في هذا المقطع عن رحلة الرسول و لقاءه مع ملک الموت أو عزرائيل و يتّخذ الشاعر شخصية هذا الملک رمزاً للموت و فناء الإنسان المعاصر.

و بما أنّ الشاعر قد تأثّر بروح القيم الإسلامية و الإنسانية أو القيم الصوفية أو «المذهبية» فسوف يحتفظ بلغة الإشارة والرمز، کما أنه سيعيد تصور الشخصيات الدينية و يمنحها أبعاداً معاصرة، يحملها القضايا التي شغله"[۴].

مثل شخصية عزرائيل التي إستلهمه الشاعر ليعبّر عن بعض الحقائق المؤلمة في المجتمع العربي.

"يصوغ الشاعر في هذا المقطع نزعة التصوّف و جدل الحياة و الموت صياغة يتداخل فيها الموقف الفکري بالموقف السياسي"[۵]. و يتحدث أدونيس فيه عن الهوية العربية الضائعة والضمير العربي الميت. و يذمّ الأفعال الشنيعة التي تؤدي إلى سقوط الإنسان إلى الحضيض. و کذلک فإنّه يمدح الأخلاق الحسنة والطيبة. و يشير إلى هذا الموضوع بأن المجتمع الذي يسوده الفساد والجهل و التخلّف مصيره الموت والفناء و الهلاک بلا أدنى شک. کما أنّه يمجّد الحرية، فالحرية ما يراها أدونيس أکثر أهميته من التراث، فهي تعطي للإنسان أهميته في هذه الحياة ـ والحرية في الصوفية

تصاعد مستمر نحو لا نهائية المطلق"[۶].

"کذلک من وجهة نظر الشاعر فإنّ الموت ليس نهاية و إنّما

هو باب الحياة الحقيقية. يصل الإنسان بواسطته إلى الحقائق الجوهرية، و به يستطيع أن يتخطى الزمن و قيوده"[۷].

و يستمر أدونيس في تعميق دلالات هذه الشخصية. حيث يقول: و إخترق النصل جبين زيد و نکست راياته ...[۸]

تتّضح دلالة هذين البيتين في قول نسيب نشاوي: "فنسمعه يتحدث عن النصل في جبين زيد الذي يمثّل النصل العصري المرعب في جبين الإنسانية"[۹].

أي أنّ نشاوي يجعل من زيد بن علي ـ المعادل الموضوعي ـ لذات

الشاعر، من خلال الحديث عن الرعب الحضاري في الحياة النفسية و الاجتماعية.

إرم ذات العماد في شعر أدونيس

"بما أنّ الحياة هي الوجه الآخر للموت، والأمل هو توأم اليأس و غريمه، فإن حبّ أدونيس الأکبر هو دمشق الذي وُلد فيها الشاعر. و حتى بعد رحيله إلى بيروت وإلى اليوم، لا يزال أدونيس الإنسان المتحفف من شعره والعابر السبيل في دمشق. و يصنّف المدينة و ينظر إليها کمدينة النهايات أو المدينة المکتملة والمنتهية التي تبقى في جوهرها. هي: لا يزول؛ مدينة ما هي إلا تنويع على أساسين هما السياسة والتجارب"[۱۰].

"نعم، کلام أدونيس التجربة المعيشة، أدونيس الذاکرة والجرح المفتوح، يضحّ ألماً و يأساً، إلى درجة تجعله يعلن موت دمشق ـ المدينة بأکملها و إنتهائها و على نفسها في هوية مطمئنة لا خروج عنها، و في زمن دائري لا خلاص منه. کأنّه هنا يعلن موتها في الحياة لا في الشعر، مسقطاً عنها تنوّع ناسها،

بحياتهم و آمإلهم و يأسهم، رافضاً أن يراها مجتمعاً مرکباً، لا تحدّه رموز و لا تختصره تصوّرات"[۱۱].

و إذا کانت هذه حال دمشق في خطاب أدونيس فما حالها في شعره؟ و ماذا لو کان أدونيس الشاعر أول من يفکک حکم القيمة الذي يصدره أدونيس الإنسان في حق دمشق؟

و ليس غريباً أن يردّ هذا المقطع الشعري من ديوان أغاني مهيار الدمشقي داخل الفصل المعنون بـ «إرم ذات العماد» - هذه المدينة القرآنية التي يعتقد الکثير من الدمشقيين أن الله خصّ بها مدينتهم و التي يستخدمها أدونيس في شعره کمجاز لتلمّس معالم المدينة"[۱۲]. "و ما هي إلا صفحات قليلة في الفصل نفسه حتى يظهر إسم دمشق للمرة الأولي، ليس فقط في هذا الديوان و لکن في مجمل شعر أدونيس. و تردُ دمشق کهوية مضادّة، بمعني النبذ والرفض، و لکن هذه المرة بکلمات شاعر يحاول أن يعيد تشکيل المکان ـ الوطن على معان ذاتية طالما تناستها خطاباتها الوطنية"[۱۳].

يقول أدونيس على لسان مهيار الدمشقي:

للوجوه التي تتبيّس تحت قناع الکآبة

أنحني، لدروب، نسيت عليها دموعي

لأب مات أخضر کالسحابة

و على وجهي شراع

أنحني . ولطفل يباع

کي يصلي و کي يمسح الأحذية

و لصخر نُقشت عليه بجوعي

أنّه مطر يتدحرج تحت جفوني و برقٌ

و ليت نقلت معي في ضياعي ترابه

أنحني ـ هذه کلّها وطني، لا دمشق[۱۴]

"إن إخراج أدونيس الشاعر العباسي البغدادي مهيار الديلمي من سياقه المکاني والزماني، و إدخإله في سياق رؤيته الخاصة، سمح لهذه الرؤية بأن تتحرک بين فضاءات الأمکنة والأزمنة والشخوص التاريخية أو الأسطورية، و مکنها من خلق فضائها الشعري الخاص ، حيث تتداخل هذه الفضاءات کلها في فعل الکتابة و تنصهر في حرکة النص اللاهث أبداً وراء نبض العالم الهارب إلى المجهول"[۱۵].

"لکنّ مهيار في «الهوية المتحرّکة المسافرة» و هو مع ذلک، مهيار «الدمشقي» في شعر أدونيس. کأن الشاعر ـ بالنّضاد مع ما يمکن أن يکون هوية دمشقية ثابتة، مغلقة، أنانية، مکتفية بذاتها فيحاول عبر مهيار، أن يخرج هذه الهوية من قوقعتها إلى عوالم الصيرورة و النمو والإنفتاح على «الآخر»"[۱۶].

"کأنّ أدونيس يهيئ لفتحه الأکبر مع دمشق ـ و أعني قصيدته «إرم ذات العماد». ففي هذه القصيدة يعيد أدونيس للمادة الشامية روحها العاصية و يجلل المدينة ببخور الشعر و بهاء الکلمة. يسافر أدونيس في جغرافيا المدينة و تاريخها، بين أسواقها وأبوابها و أزقّتها و خلواتها و حماماتها، ليقطف زهر الکلمات و ينثره في غابات المعاني والأزمنة»"[۱۷]... و يتحدى هذا الذي إعتبره بعضهم خارج المدينة. يتحدى المدينة في أغني ما تملک و يملک : أعني لغة المدينة. فإذا نحن أمام أسطر لا تحدّها حدودٌ و معان، عن أسماء الألوان و تماوجها، من الزبيب، إلى البرتقالي إلى الزعفراني إلى الأدبس والأفضح والأشهب إلى و إلى .... من دون أن ينتهي موج الألوان، تولد «إرم ذات العماد» في رحاب «دمشق ]التي[ لا تحيا إلا إذا أعادت بناء السماء»؛ فإذا بالسماء تلوّح هنا على مشارف القصيدة، فتحيا دمشق. نعم، "يتعذر وصف شهوة الکلام عند جدران دمشق «إرم ذات العماد» لکن هذه دمشق تنبسط کالجنة تحت قدمي قاسيون؛ و طرق أدونيس فيها وعرة، و حافياً يمشي هذا الذي قالوا مرّة في وصف قدميه"[۱۸]:

لست على سريري المفروش بالجنون

رمليّة النّعاس

لست معي قشّاً ولا يباس

يا امرأة الآلام والصوّان

يا أخت قاسيون[۱۹]

و في مقطع آخر من قصيدة «إرم ذات العماد» يقول فيه أدونيس:

عاد شدّاد عاد

فإرفعوا راية الحنين

و اترکوا رفضکم إشارة

في طريق السنين

فوق هذه الحجارة

باسم ذات العماد

إنّها وطن الرّافضين

الذين يسوقون أعمارهم يائسين

کسروا حاتم القماقم

و استهزءوا بالوعيد

بجسور السلامة

إنّها أرضنا وميراثنا الوحيد

نحن أبناءها المنظرين ليوم القيامة[۲۰]

"أن تصوّر الشاعر أدونيس للمدينة في صورة إمرأة ثمّ في صورة امرأة متعهدة ـ يکاد يکون قسطاً مشترکاً بين عدد کبير من الشعراء، و هي صورة ليست جديدة بل هي متوفرة في الأدب القديم و الوسيط و يستوي عند الشاعر الحديث أن تکون المدينة قائمة تنتسب إلى العصر الحديث، أو ممثلة لحضارة قديمة. و أدونيس يحدّد المدينة التي يتحدث عنها بإسمها غالباً ـ فهي دمشق"[۲۱]. "و

لا يتحدث أدونيس عن «المدينة» بإطلاق إلا نادراً. في هذا ما يؤکد أن الصدمة الناجمة عن لقائه بها ليست ثورة الحضارة أو کرهاً لها، بل هي صدمة علاقة بين ذاتين. فدمشق أدونيس و إرم ذات العماد في الحقيقة امرأة، إلا أنّها کثيراً من صفات المجتمع العربي عامةً، تلک الصفات التي يحاول أدونيس أن يحطّمها و بذلک تختلف غايته من حديثه عن المدينة عن غايات الشعراء الآخرين"[۲۲]:

تزييّني بالرمل والذئاب

يا إمرأة الريح الدّمشقيّة

لا قمر عندي ولا ثياب

لکنني جرؤت أن أنام

في وجهک الميت کالخليج

في وجهک المنذور للنّشيج

يا لغة ترسو بلا تحيّة

في مرفأ الکلام

يا إمرأة الريح الدّمشقيّة[۲۳]

"و من السهل أن نجد العلّة في إستعمال هذه الصور، فالمدينة في اللغة «مؤنثة» و في معظم الأحيان کانت حرکة التاريخ ضد المدن فتحاً و إجتياحاً و إغتصاباً لها و لنسائها و مواردها و هي ما تزال کذلک إلى اليوم، ثمّ أنّ الشاعر الحديث يألف الصور الجنسية، في زمن يشبع فيه الاغتصاب في المدن الکبرى، کما تشيع الدعوة إلى الانطلاق التام من القيود المتّصلة بالجنس"[۲۴]، "و لذلک يجد إرم ذات العماد صورة قريبة المنال و الأداء، مع أنه ليس من الضروري دائماً (إلا حيث يقرض الجو الفني ذلک) ملاحظة مدينة من هذا المنظور، ذلک أن تکرار الصورة على هذا النحو يجعلها مبتذلة مع الزمن"[۲۵].

"أن النفور و من المدينة والحنين إلى الريف نزعة رومانطيقية أصلية و من نماذجها المشهورة «إرم ذات العماد» التي جعلها أدونيس هدف الوصول الصوفي"[۲۶]، "و جعلها رمزاً تعبيرياً أو إيحائياً يعبّر عن فوضوية الاجتماعي السياسي، هذه الفوضوية التي سوف تؤدي به إلى الدمار والخراب،تماماً کما حدث لبابل و سدوم، غير أن التعبير عن الفوضوية لا يأتي من خلال فوضوية النص الشعري، أو فوضوية التعامل الفني مع الرموز. فالقبح لايتمّ التعبير عنه في الفن، بشکل قبيح، و إنّما بشکل يوحي بالجمال. و هذه هي ميزة خاصة يتّسم بهما الأسلوب و الفن الأدبي الرمزي في إستخدام الرموز"[۲۷].

"إن إرم ذات العماد في شعر أدونيس رمز أسطوري و تاريخي وتشير الى مرحلة الطفولة والحب لدى الشاعر، سوء التکيّف مع البرهة الراهنة. کلّ ذلک يدفعه إلى التمّسک باللحظة الخامدة النائية في الوراء کبديل من مثل ذلک الرمز (إرم ذات العماد)"[۲۸]. إنه تنويع على الماضي والطفولة والحب. أما الموضوعية الصوفية لرمز إرم ذات العماد و في المقطع الذي ذکرناه سابقاً؛ «قل و سلّم جسدک ـ جسدک إليها...» و الذي يعکسها أدونيس في شعره هي أن الموت حقيقة الوجود والولادة نوع من التمنّي يستحيل الوصول إليه. العماد في شعر أدونيس قد مزجت في هذا المقطع بالفکرة التموزية أو العشتارية طرحها أدونيس بکثير من الصراحة و التفصيل و الحدّة. فعندما يقول الشاعر: «سلّم جسدک ـ جسدک إليها وأُدخلها. أُدخلها و تصالح معها و فيها، شعراً و حربةً و دموعاً» فإنّه يتمنّی عودة عشتار، فهذه دلالة هامة على توقان المنهوم إلى البعث السنين الغائمة الغبارية ـ سنين الشباب والحب البريء والمفرح.

"خوف الشاعر و قلقه وتساؤله حول الحياة والموت جعله يستجدي الحب والحرية ويتسوله في هذا المقطع من القصيدة. و فيها مرارته و شعوره الحاد بالحاجة إلى الآخر. إنه يعاني من إنغلاق الآخر تجاه تساؤلاته الفلسفية حيث تتقوض عاطفته و يشعر الشاعر أنه يخفق في الوصول"[۲۹].

فأدونيس يضفي قلقه الذاتي على الأشياء. فهو شاعر القلق ـ قلق الحرية. قلق الحياة، قلق الإنسان المنخرط في عالم يتوجب عليه أن يهدمه و يخلقه باستمرار، و أن يتخطّاه دوماً. فالوجود ولادة أبدية لا تفتر عن التناسل فقلق أدونيس ذهني لا يخلو من موضوعية الفيلسوف.[۳۰]

الخضر (ع) في شعر أدونيس

"قد وظّف أدونيس أسطورة تموز ليعبّر صورة إيحائية عن شخصيات مثل: المسيح و الخضر و الحسين و غيرهم. أما شخصية الخضر في شعر أدونيس، شخصية صامتة و هي تدّل على الخصوبة و الحياة"[۳۱]، أو کما يقول الشاعر:

کان أن نور النخيل وأثمر في صرخاتي

حيث تجتاحني کلمات

کان أن صارت الجّرار

لغة الماء والعيون

کان أن أصبح الجنون

فرساً للنهار[۳۲]

" في هذا المقطع يتحدث الشاعر عن السفر و الهجرة المعنوية للخضر (ع) و موسى (ع). فکما نعلم فإنّ موسى (ع) في قصة التقاءه بالنبيّ الخضر (ع)، يهاجر برفقة الخضر (ع) الأقاليم و الأراضي الأحلام، فيعاني موسى في هذا السفر من الإعياد والتعب بسبب تعطّشه لمعرفة الحقيقة. و في آخر القصة تنجلي و تکشف الحقائق المقدسة لعيون يطلب الحقيقة و يريد الوحدة الروحانية مع الذات المقدسة"[۳۳].

و کذلک فإنّ شخصيته الخضر ترمز إلى الحضارة و هي واحد من الأوتار الأربعة في الکون. و لکن في هذا المقطع الشعري يقلب أدونيس الصورة في القصة، حيث صار الخضر مريداً لأدونيس بدل من أن يکون هو من مريدي الخضر و صار الوتر الثالث بعد عيسى (ع) و موسى (ع).[۳۴] و هنا يقارن أدونيس نفسه بالخضر حيث يقول: «کان أن نور النخيل و أثمر في صرخاتي، حيث لاقاني الخضر، صلي صلاتي، حيث تحتاجني کلماتي، ...». فأدونيس يتحرک بإتجاه آخر من القصة حيث يذهب في أجواء صوفية، مع بنبرات مشحونة بالتحرّک والتغيير والتجديد، فهو يقدّس التحوّل والتغيير، و شعور الشاعر هذا هو بسبب المعاناة التي ذاقها جراء المصير حياة مجتمعه المشؤوم.

الشاعر يريد إزاحة الجهل عن البشرية فهو يتقمّص شخصيته الخضر الذي يرمز إلى المعرفة و الحقيقة، و يتحدث الشاعر عن نفسه و بأنّه نور الحقيقة أمام الخضر، و أنّ الشاعر يهدي المجتمع العربي إلى مدينة النور، و أنّه يدعو شعبه أن يناضلوا أکثر للوصول إلى المعرفة والنور، فالسفر لطلب الحقيقة لا يکفي بل يتوجب عليهم بأن يروا عقولهم لکشف الحقائق والأسرار المکنونة في الوجود والکون.

و يطلب أدونيس من مريديه أن يطهّروا قلوبهم من الباطل و أن يقترنوا قلوبهم من الحقيقة الواحدة المقدسة. فحسب حدسه الصوفي يعتقد الشاعر بأنّ الإنسان بعد الوصول إلى الحقيقة سيکون قادراً على إحياء الحرية والحق على الأرض و سيتجلى الذات الإلهية في نفسه و سيفهمه کل الکائنات في کل زمان و کل مکان. و لن يحتاج المحبّ إلى التکلّم للمخاطبة ، بل و بفضل قلبه الذي قد إجتاحه الحقيقة و إستلمس لحظة النور، و يتمکن من مخاطبة مع الخالق بلغة الروح و القلب.

مصادر البحث

[۱] أنظر: عشري زايد، علي؛ إستدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي

المعاصر، ص ۹۷.

[۲] م. ن ، ص ۹۸.

[۳] أدونيس؛ الأعمال الشعرية الکاملة، ج ۲، ص ۱۳۳.

[۴] أدونيس؛ فاتحة لنهايات القرن، ص ۲۰۳ ، بتصرف

[۵] م. ن ، ص ۲۶۷.

[۶] سليمان، نبيل؛ مساهمة في النقد الأدبي، ص ۱۰، بتصرف

[۷] أدونيس؛ مقدمة للشعر العربي، ص ۱۳۰-۱۳۳ ، بتصرف.

[۸] م. ن ، ج ۲، ص ۳۳۹.

[۹] نشاوي، نسيب؛ مدخل إلى دراسة المدارس الأدبية في الشعر العربي المعاصر ـ الإتّباعية ، الرومانسية، الواقعيّة، الرمزية، ص ۱۸۳.

[۱۰] الأتاسي، محمد علي؛ الإلتباس الدمشقي في شعر أدونيس و حياته، ص ۵، ۶ ،

بتصرف.

[۱۱] أبو فخر، صقر؛ حوار مع أدونيس، ص ۳۵، بتصرف.

[۱۲] بيضون، عباس؛ «مقابلة مع أدونيس» جريدة السفير، العدد ۳۱۷، ص ۱۶، بتصرف.

[۱۳] أبو فخر، صقر؛ حوار مع أدونيس، ص ۳۵.

[۱۴] أدونيس؛ الأعمال الشعرية الکاملة، ج ۱، (وطن)، ص ۳۷۲.

[۱۵] حيدر، عدنان و بيرد، مايکل؛ تغير الدلالات في أغاني مهيار الدمشقي، ترجمة:

جحا، ميشال، الملحق الثقافي لجريدة النهار، العدد ۵۶۸، ص ۷.

[۱۶] سعيد، خالدة؛ حرکية الإبداع، ص ۱۲۱.

[۱۷] حيدر، عدنان و بيرد مايکل، تغير الدلالات في أغاني مهيار الدمشقي ، ترجمة:

جحا، ميشال، الملحق الثقافي لجريدة النهار، العدد ۵۶۸، ص ۷ ، بتصرف.

[۱۸] سعيدة، خالدة، حرکية الإبداع، ص ۶۳.

[۱۹] أدونيس؛ الأعمال الشعرية الکاملة، ج ۱، (الوجه البعيد)، ص ۳۷۳.

[۲۰] م.ن ، ج ۱، (شدّاد)، ص ۳۷۹.

[۲۱] أبو فخر، صقر؛ حوار مع أدونيس، ص ۵۲.

[۲۲] اليوسفي، لطفي؛ في بنية الشعر العربي المعاصر، ص ۷۹ ، بتصرف.

[۲۳] أدونيس؛ الأعمال الشعرية الکاملة، ج ۱، (تزيّني بالرمل)، ص ۳۶۷.

[۲۴] بيضون، عباس؛ «مقابلة مع أدونيس»، جريدة السفير، العدد ۳۱۷، ص ۱۶.

[۲۵] أبو فخر، صقر، حوار مع أدونيس، ص ۵۴.

[۲۶] سعيدة، خالدة، حرکية الإبداع، ص ۱۱۹.

[۲۷]م.ن ، ص ۲۲۳ ، بتصرف.

[۲۸] م.س ، ص ۲۵۹.

[۲۹] اليوسفي، لطفي، في بنية الشعر العربي المعاصر، ص ۳۶ ، بتصرف.

[۳۰]أنظر: أبو فخر، صقر، حوار مع أدونيس، ص ۲۴.

[۳۱] بطرس، نوري، فأرة أدونيس تحرکه في جميع الإتجاهات، ص ۲.

[۳۲] أدونيس، الأعمال الشعرية الکاملة، ج ۲، ص ۱۰۹.

[۳۳] م. ن، ج ۲، ص ۱۰۹ ، بتصرف.

[۳۴] أنظر: م. س، ن، ص

کل الحقوق محفوظة لموقع ادبنا

TPL_KH_LANG_MOBILE_TOP TPL_KH_LANG_MOBILE_SWITCH_DESKTOP

مجوز استفاده از قالب خبری ناب نیوز برای این دامنه داده نشده , براي اطلاعات بيشتر درباره مجوز استفاده از این قالب به سايت خليلان رسانه مراجعه کنيد .